المشاركات

عرض المشاركات من 2011

شهود الذاكرة-2011

صورة
في العام السابق، شواهد على الأحداث، وشهود على الذاكرة.. لكل شهر فيه ذكرى موقف أو شعور، أو حدث يلخصه في كلمة واحدة، أو ربما اثنتين..

يناير: مكان جديد، وثورة..
فبراير:تنحٍ، وإجازة مطولة..
مارس:رشد وبداية جديدة..
أبريل: لحظة اهتزاز، ومناجاة.. مايو:جنون لحظي، وحلم يلوح في الأفق.. يونيو: مكان آخر جديد، لحظة فرح غير متوقعة، وتعلق زائد بالحلم.. يوليو: توتر وتخبط، ومرض.. أغسطس: ضغط نفسي وبدني، وقلق من وعلى المستقبل.. سبتمبر: حلم مطمئن في المنام.. ولحظة انهيار وألم.. أكتوبر: وفاة.. وبوادر تحقق الحلم في صورة مفاجأة غير متوقعة :) نوفمبر:وفاة عزيز، وشتاء مبكر.. وفرحة من القلب.. ديسمبر: فرحة أخرى من القلب.. علاء عبدالهادي.. وشتاء قارس يخفي بين طياته بعض الدفء :)

أمنية العام الجديد: أن ألخص في نهايته -كما الآن- شهود الذاكرة في كلمات أكثر تفاؤلا وإيجابية..


فاصل من الارتباك

صورة
أبحث الآن عن حدود المساحة الافتراضية بيني وبين نفسي، والتي أخذت في التلاشي على غفلة مني، بعد تيه في زحام الأيام الفائتة الحافلة بالملل والصخب على قلتها..

اليوم كان صاخبا بشكل كارثي. من الأيام التي من الممكن أن تقول عنها بضمير مستريح :" كان يوم باين من أوله".. ارتباك فارتباك ثم ارتباك.. سلسلة من الارتباكات المتواصلة، مصحوبة بلحظات متعددة من الانهيار النفسي الكاسر للذات.. إلى جانب "التحابيش" من المشاحنات العابرة والإغماءات والذي منه.. لينتهي  اليوم وقد أدركت حقيقة واحدة، وهي أنني قد خسرت جزءا آخر من نفسي، ولا أعلم إن كان بإمكاني استعادته أم لا..

ولكن، يبقى الله رحيما بنا حتى في أحلك لحظات حياتنا.. تظهر مواطن رحمته في أشياء بسيطة، حتى وإن لم يكن لها تأثير مباشر على مسار يوم كهذا.. لذا، أرجو منك يا الله أن تعجل با
نتهاء هذا اليوم، وأن ترحمني مما أنا فيه..

The Truth Behind Us =)))

صورة

ارحموا من في الأرض

صورة
لكل الناس اللي ضد المتظاهرين أو ضد الاعتصام.. عايزاكم تركزوا في الصورة دي أوي..
أيّا كان موقفكم من الاعتصام، مفيش أي شريعة أو قانون على وجه الأرض تسمح لأي حد إنه يعذب ولاد بلده بالمنظر ده، لمجرد إنه بيطالب بحاجة شايف إنها من حقه، وبشكل سلمي.. أومال لو ماكانش بـشكل سلمي -وده كان عمره ماهيحصل- الرد كان هيكون إزاي؟؟؟؟

علاء كان طالب في خامسة طب جامعة عين شمس.............

كل واحد يراجع نفسه..

مش هقول أكتر من كده..

بصر وبصيرة

صورة
وجهٌ منير يسترعي انتباهها ببـشاشته وهدوئه العجيب.. تجلس وتدقق النظر عبر الشاشة، فترى في وجهه المنير بصرا منقوصا وبصيرة مكتملة.. يتحدث بمنتهى التلقائية والرضا، وكأنه من الطبيعي أن يدفع عينيه ثمنا لوطن جار عليه يوما.. أبى إلا أن يكتب تاريخا بدماء حمراء سالت من عينيه، ليزيل سوادا قاتما عن مستقبل قريب بعيد، يصبح بعدها أبيض بلون سلام قلبه وهدوء نفسه، وبياض عينيه الراضيتين..

*الأشعار في الصورة من قصيدة "لا تصالح" لأمل دنقل، تصوير أمنية خليل


بين الخيال والواقع

من وحي الخيال

يلتقيان صدفة في أحد الممرات الواسعة بهذا المكان الشهير الكائن على مقربة من شاطئ البحر الهادئ.. أو قل تلتقي أعينهما صدفة.. تسبق الابتسامات التحيات وسرعان مايندمجان في الكلام، ويأخذ الكلام بعدها منحنى آخر..

على أرض الواقع

يلتقيان صدفة في أحد الممرات الواسعة بهذا المكان الشهير الكائن على مقربة من شاطئ البحر الهائج.. يرتبك أولًا فيتحاشى النظر إليها.. ترتبك بدورها، فتكمل سيرها مبتعدة، ولا مجال بعدها للابتسامات أو التحيات..

                                           ______________________________
من وحي الخيال

يطول بهما الكلام، فيحكي لها وتستمع هي وتستمتع.. يحكي لها كيف أسرته بقلبها دون أن تقصد، ودون أن ينتبه -وهو المنتبه دومًا-.. يحكي لها عن تقلبات الدهر التي نالته كما نالت الكثيرين قبله، وكيف أنها ظهرت له كحورية من حوريات البحر -وهي العاشقة له- فكانت نقطة النور التي سببها الله له ليتغلب على مطبات الطريق ومصائب الزمن.. يحكي لها كيف حاول أن يداري شغفه، لتفاجئه بعدها أن قلب الأنثى دليلها..


على أرض الواقع

تجلس مرغمة على مقربة منه.. المكان مزدحم، وصمتهما خير رفيق.. يدّعي كل منهما الا…

في ذكر الغائب الحاضر

صورة
-دكتور، عندي سؤال ملهوش دعوة بال Anatomy
-اسألي يا ستي
-هو حضرتك برج إيه؟
-(يضحك ببشاشته المعهودة).. أنا يا ستي برج القوس، إنتي بقى برج إيه؟
-حوت يا دكتور
-أنا بابايا -الله يرحمه- كان حوت
-وأنا بابايا قوس :)

 نضحك كثيرا، وعندما أهم بالانصراف، تناديني: استني يا بتاعة الأبراج.. نضحك مرة أخرى، وأختزن تلك اللحظات على قلّتِها في ركن بعيد قريب بالذاكرة، لأسترجعها اليوم عند استقبالي للمساء بخبر وفاتك قبلها بساعات..

رحمة الله عليك يا أستاذي العزيز..
جعلك الله ممن انتفع الناس بعلمه -وهم كثر- فكان لك ذلك صدقة جارية.. جعلك الله مثلا لغيرك في الالتزام وحسن الخلق والتواضع، والبشاشة..
رحمة الله عليك يا د./ هيثم..

للشتاء مذاق خاص

صورة
للشتاء مذاق خاص، ورائحة مميزة لا يدركها كل شخص.. فقط المتأملون والعاشقون هم وحدهم من يفهمون ماهية هذا الفصل من السنة دون غيرهم.. للشتاء مذاق خاص، قد تختلف نكهته من عام لآخر، وقد يظل محتفظًا بذات النكهة المميزة دون إضافات تُذكر.. للشتاء مذاق خاص، ونكهة شتائي هذا العام مختلفة..

للشتاء مذاق خاص، وبداية شتائي هذا العام كانت من المفترض أن تزدحم بأشياء أتيحت لي فرصة استثنائية أن أنفذها.. شتاءٌ كان من المفترض أن تتمثل نكهته الإضافية في كتابة وصيتي وحفظ سورة الكهف، وقراءة رواية "ذاكرة الجسد" لأحلام مستغانمي في زمن قياسي، على غير عادتي في قراءة الروايات.. شتاء كنت أُمنّي نفسي أن أستيقظ في أحد أيامه في الصباح الباكر، أو ربما بعد الفجر بقليل، لأتأمل السماء الغائمة، المزينة بقطع مختلفة الأشكال من السحاب الرمادي الرقيق، تطل من خلالها الشمس على استحياء.. كنت أُمنّي نفسي بلحظة صفاء مع الروح، ودفء مبعثه كوب الشوكولا الساخنة بين طيات يديّ، وصوت فيروز يحوطني بحنانه المعتاد ويأخذني إلى آفاق بعيدة..




للشتاء مذاق خاص، وبداية شتائي هذا العام غريبة. بداية فاقت كل توقعاتي وخططي المسبقة.. تُذكرني صديقت…

Indifference

يطاردها الأرق، فتطارد هي النوم بكوب ساخن من الينسون الغير محلّى. هي لا تحب إضافة السكر إلى منقوعات الأعشاب.. تحاول تهدئة نفسها اليقظة. تلمح بالقرب منها دفترها القديم ذا الوريقات المنتَشَلة. هو بالأحرى "نوتة"، على غلافها يستقر اسم تجاري لأحد أدوية مرض السكري المعروفة، في دعاية للشركة المنتجة.
اعتادت في هذه "النوتة" التي أعطتها إياها والدتها، أن تدون مايخطر ببالها من أفكار وخواطر، قبل أن تدونها في عالمها الافتراضي.. أما الآن، فالوضع لم يعد كذلك..
"مفيش حاجة بتفضل على حالها.."


تتصفح كتاباتها القديمة. تشعر تجاهها ببرود غريب لم تعهده في نفسها..تقرأ الكلمات التي كتبتها بقلبها قبل يدها، فلا تسمع لها صدى بداخلها..
"مفيش حاجة بتفضل على حالها.."

تحزن لبرود مشاعرها، وهي التي كانت من قبل تستشعر كل حرف تدونه، فتسري فيه الحياة ويستشعره معها كل من يقرأ.. تتمنى لو يعود بها الزمن إلى الوراء.. سنتين.. ثلاث، أو ربما بضعة أيام فقط، فتسترجع نفسها وتحاول تفادي أسباب حزنها الفائت وبرودها الحالي.. ولكن، كيف تضمن لنفسها أنها لن ترتكب ذات الحماقات والزلّات؟

تنهي كوب الينسون …

للألم اعتبارات أخرى

تتعثر الأفكار في رأسي  بصورة مرتبكة مشوشة، ممزوجة بالكثير من الألم الدفين الذي يعتصرني الآن، والذي تسببت فيه لنفسي دون أن أدري، عن عمد وعن غير عمد.. كيف يمكن لبشر مهما كانت طاقته أن يحتمل الوجع والألم الذيَن كان السبب فيهما لنفسه، خاصة عندما يكون هذا الوجع يرتبط بشيء من أحب الأشياء إليه، بل يكاد يكون أحبها على الإطلاق؟ كيف أتغلب الآن على نظرتي لنفسي، الحزينة عليها، والمحاسِبة لها في الوقت ذاته؟

البكاء من القلب يريح، ولكنه ليس كل الراحة.. ستظل تشعر بشيء مابداخلك، شعور متناقض يثقل عليك، وفي نفس الوقت يجعلك تتسم بهدوء غريب، وتشعر باستكانة تظل معها صامتا، منتظرا.. تتأمل جرحك من بعيد وتخشى الاقتراب منه.. تحاول أن تشغل نفسك بأمور ظاهرية عبثية، تبقيك بعيدا عنه -وأنت تعلم أنك لن تستطيع إلا الاقتراب-؛ عله يلتئم في يوم ما، ويصبح مجرد ندب عابر، ينضم إلى ندوب أخرى مجاورة عابرة، ستنسى وجوده بمرور الوقت، أو بالأحرى تتناساه..

تخاريف واحدة بتذاكر

إنها تلك الروح الهائمة التي تحاول الهروب رغما عنها من مواجهة مايصادفها من عقبات وشدائد، إلى لحظة فرح خيالية تنغمس فيها، فتنسى ماحولها، أو ربما تتناساه..

إنها تلك الروح الهائمة التي تعلم يقينا أن بمقدورها التغلب على الصعوبات التي لا تنفك  تواجهها في طريقها.. هي فقط بحاجة إلى بعض الشجاعة، وينقصها من الثقة في النفس ما لن يستطيع أي مخلوق أن يمنحها إياها، سواها..

إنها تلك الروح الهائمة التي اكتشفت بعد مرورها بالكثير..إن مينفعش يبقى عضمها طري بعد كده..



19/7/2011

هنسى

صورة

كلام من القلب

كان من الممكن أن أرجيء كتابة هذه التدوينة إلى نهاية الشهر الحالي، ولكني وجدت أنه من الأفضل لي أن أقوم بكتابتها اليوم، خوفا مما يسمى بـ" قفلة الكاتب" أو "The writer's block" التي أتوقع أن تصيبني خلال الأيام القادمة بشكل إرادي، إن لم يكن رغما عني.. اليوم قررت أن أدون كل مايخطر ببالي، هكذا ببساطة..
********** منذ ثلاثة أيام، أصبت بنزلة معوية شديدة، ألزمتني الفراش واستنزفت من قواي الكثير.. خلال تلك الفترة البسيطة، استطعت أن أستوضح معالم الأشخاص من حولي، من الصادق معي ومن يتلون أمامي، من يعيرني اهتمامه حقا، ومن لا أمثل له شيئا.. ربما خابت توقعاتي بالنسبة لأشخاص بعينهم، ولكن كل مايهم الآن أن الرؤية أصبحت واضحة.. ********** وبناء على ماسبق، تستحضرني مقولة لشكسبير، مفادها ألا تتوقع أي شيء من أي شخص، كي تعيش مرتاحا وخالي البال. لو كان شكسبير بيننا الآن، لأدرك صعوبة تنفيذ ماقال.. الكلام النظري في حد ذاته سهل، ولكن المشكلة تكمن في التنفيذ، خاصة وأن البشر كائنات تعيش على التوقع.. عزيزي شكسبير، إليك هذا التعديل: "توقع أي شيء من أي شخص، تعش مرتاحا وخالي البال.." ********…

مرارة

استعصت عليّ الحروف وعصتني، فصرت أجهل كيف أريح نفسي من مرارة روح وعذاب نفس، آل بها الأمر إلى أنها لم تعد تعرف إن كانت على حق، أم هي وحدها المخطئة دوما في حق نفسها وحق من حولها.. لم تعد تعرف إن كان ماتمر به من ضعف وهشاشة، هو مجرد مرحلة مؤقتة عابرة، أم هو ضعف مرضي تحتاج معه لزيارة طبيب نفسي..


كل ماأدركه الآن هو أنني فقدت الأمان، حتى صرت أفتقده..

عالم آخر *

"ستجد راحتك هنا، في تلك القرية الصغيرة، المحاطة بالأودية الخضراء، والتي يفصلها جدول صغيرعن قرية أخرى، وربما عن غابات بعيدة.. في وسط القرية بئر عميق، دائماً ما يلتف حوله أطفال القرية للعب والمرح.. أسمع الآن صوت فيروز في خلفية المشهد، عندما يرى هؤلاء الصغار حنا السكران، الذي لا يمل أبداً من معاكسة بنت الجيران.. نضحك مع الصغار، ونجري معهم إلى حيث الجدول.. نلتف معهم ونشاركهم ألعابهم.. أجواء من البراءة والمرح، أصبحنا نفتقدها اليوم في واقعنا بكل ما فيه.."

النص الأصلي :)

في أمل

صورة
إنه ذلك الخليط الغريب من المشاعر الذي ينسكب داخل قلبها بين الحين والآخر.. خليط يجمع بين الشيء ونقيضه، يجعلها تستمع بانسجام إلى فيروز وهي تحاول إقناع حبيبها بأنه "ت نرجع لأ مش معقول"، تصارحه: "إحساسي ماعاد يرجعلي من جديد"، وعندما تلمح اللهفة والألم في عينيه، تطمئنه مرة أخرى: "إيه في أمل.."

تزامن

صورة
لا تدري حتى الآن إن كان هذا التزامن الواضح جليا، هو محض صدفة، أم له دلالة واضحة، ويمثل علامة إيجابية فارقة في حياتها.. ترى أن تفاصيل حياتها الحالية المتقدة، تتزامن ومسلسل "قصة حب" الذي تتابعه كل يوم بشغف عجيب..
في كلتا الحالتين، الرسائل هي الوسيلة، والاشتياق ملموس.. 
قبل بداية الحلقة، تفتح بريدها على ذلك الموقع الاجتماعي الأشهر، لتجد رسالة منه، تأخذها لعوالم بعيدة.. تبدأ الحلقة، ويبدأ قلبها في الخفقان والاضطراب، عندما تصغي بكيانها لرسالة من رسائل جمال سليمان التي يرسلها باستمرار لبسمة.. رسالة مرت على قلبها، لتهدهده بين كلماتها العذبة..
"بقدر أسفي على ماحدث ويحدث لك، وخوفي عليك الذي لا يعلم مداه إلا الله، بقدر سعادتي لإنك عندما أردت البوح بحت لي.. كم مرت علي أيام تعيسة، وأنا أنتظر حروف كلماتك فلا أجدها.. أنا أقدر موقفك تماما، وأرجو أن تقدري موقفي وحيرتي وحزني..  أعذرك، فهل تعذرينني؟ لقد تعودت أن أقرأ حروفك فتهدأ نفسي وأعرف من أكون.. البوح إدمان، وقد أدمنت البوح معك.. هل الاستماع إلى صوتك الذي أحسه يسري في عروقي وسمعي عندما أقرأ كلماتك، يهدهد روحي الحيرى، ويجعلني طفلا على عتبات …

العكننة ملهاش مواعيد

إنها تلك المواقف الصغيرة السخيفة التي من شأنها تعكير صفوي العكر بطبعه تلك الأيام، إلا فيما ندر.. إلى أصحاب تلك المواقف أقول: "اللهم لاتآخذني بما يقولون واغفرلي ما يعلمون وما لا يعلمون واجعلني خيراً مما يظنون"


إهداء خاص

أحيانا يكمن سر فرحتنا في فرحة من حولنا، حتى وإن لم تكن تربطنا بهم علاقة وثيقة، فما بالك إذن بمن تربطنا بهم علاقة معزة وصداقة ليس لآخرها حدود؟
اليوم أدركت أن الله قد أخذ دعائي بعين رحمته.. أدركت أن اشتياقي لحدث مفرح ليس بالضرورة أن يرتبط بي ارتباطا شخصيا، فقط يكفي أن أرى الفرحة في عيون من حولي وعيون من أحبهم، وقد رأيتها اليوم.. :)
"اللهم بارك لهما وبارك عليهما، واكتب لهما السعادة والفرحة في كل خطوة، واجمع بينهما في الخير"
:))

وسيلة إلى غاية

صورة
لن أتحدث هنا بشكل تقليدي عن العلاقة الوثيقة التي تجمعنا سويا.. لن أتحدث عن كونها المنفذ الصادق الوحيد، الذي أواجه به نفسي بين الحين والآخر.. الناس متغيرون، وتبقى هي ثابتة لا تتغير.. عندما أتوه عنها، أعجز عن معانقة العالم..
عندما أمارس فعل الكتابة بكل حب، أشكر الله كثيرا على نعمته التي بفضلها، أتمكن من إزاحة هموم كثيرة جاثمة بثقلها على صدري.. هي وسيلة إلى غاية -كما أتصور أنا- وليست إحداهما منفصلة.. ربما تكون الكلمات قليلة، ولكن العبرة في النهاية ليست بعدد الكلمات أو السطور، ولكنها بوقع تلك الكلمات في نفسي، وفي نفس من يقرأها..
قد لا أتمكن من الالتزام بحملة التدوين اليومي؛ نظرا لظروفي الحياتية اليومية، التي لن يستوعبها إلا من هم في مثل ظروفي -وهم كثيرون-، ولكن الأمر يستحق التجربة.. :)

حبة جنان

عندما تصل الأمور لدرجة أنني أصبحت أبكي وأضحك في نفس اللحظة، فحتمًا هناك شيء ماخطأ..!
أفكر في جدتي المسافرة بعد يومين لأداء العمرة.. (يا بختها).. أضطرب عندما أدرك في نفس اللحظة أنني صرت أفتقدها من الآن. في ذروة اضطرابي، أفكر أنني في حاجة لمثل هذه الرحلة.. (محتاجة أنضّف جوه شوية..).. أجهش بالبكاء وأدعو: يا رب.. لحظات، وينقلب البكاء الحاد إلى ضحك هيستيري، ثم إلى بكاء وضحك في ذات اللحظة!!! لأستنتج بعدها احتمالية إصابتي بمرض ثنائي القطب (bipolar disorder)~!..
أنا الآن أكثر هدوءً وطمأنينة، وأشعر براحة عجيبة لم يسبق لي أن شعرت بها من قبل.. ولكن هذا لا يمنع (إني لسه محتاجة أنضّف جوه شوية)..

مناجاة

بكاء فدعاء.. ثم استجابة.. في صورة مطر ربيعي، يبدأ في إزالة الأتربة العالقة في ثغرات قلبي وعقلي المضطربة..
يا الله زد يقيني كل يوم بأنك تدخر الأفضل والأصلح لي.. اكتب لي في كل محنة منحة.. املأ تلك الثغرات المضطربة صبرا وإيمانا.. كن عونا لي على نفسي وعلى كل العقبات من حولي..
أدعوك يا الله وقد طال للفرح اشتياقي.. فاكتب لي الفرح في ما قدرته لي من خير، ثم رضني به، وبارك لي فيه..

نصي بيضحك والتاني زعلان..

صورة

أحكام البشر

أُسائل نفسي: "هو أنا وحشة أوي كده؟".. لماذا اجتمع الكل بلا استثناء على تصيد الأخطاء لي في آن واحد؟ لماذا لا يدركون أن لكل منا هفوات ليست لها أدنى علاقة بكوننا على خلق أو لا؟ أنا في النهاية بشر.. لست ملاكا، ولكني أيضا لست بالأحرى أن أكون شيطانا..

صباحكم فوشيا =)

صورة
I FEEL FREE =))))
19/3/2011

طفولة

ليست من عاداتي أن أرسم على مرآة الحمام المشبعة ببخار الماء الساخن الذي يعشقه جسدي.. اليوم وجدت نفسي -لا إراديا- أخطو بأناملي فوق المرآة التي اهتزت صورتي عليها.. كانت البداية بقلب ممزق من المنتصف، يقسمه خط متعرج عشوائي إلى نصفين.. بالقرب منه، وجه بسيط يبتسم ابتسامة باهتة، تبدو عليها ملامح الرضا المصطنع.. مابين القلب والوجه، تنبت وردة طفولية بورقات أربع، تسعى جاهدة للحفاظ على حياتها.. في أعلى يمين الوردة، تشرق الشمس بأشعة معدودة، على سحابتين إلى يسارها، تعلو بأسفلهما عصفورة وحيدة..
طفوليةٌ اللوحة، وكذلك روحي.. روحي التي بعد ساعات قليلة، ستكمل عامها الحادي والعشرين.. تحاول روحي بتلك اللوحة أن تسترجع بقايا طفولة كامنة في مكان مابداخلهـا.. تأبى أن تتجاهل أحداث الماضي القريب، الذي يتمثل أمامها الآن في صورة أقرب للخيال منها إلى الواقع. صورة تحاول أن تفرض نفسها على مستقبلها.. لحظة هدوء، ودمعة تخشى على نفسها من البوح، هي كل ماتملكه روحي في هذه اللحظة..
 ستمر الساعات، ومع بداية اليوم الجديد -والعام الجديد-، ستتناسى روحي اللوحة التي بالكاد يتبقى منها شيء الآن.. ستقبل على عامها الجديد، داعيةً الله …

داخل الإطار

تشغلها كثيرا تلك الفتاة التي تراها دوما.. جالسة هي تنظر نحوها في تحنان بالغ وحب صافي.. في عينيها براءة نادرة، تتعارض جليا مع فتحة صدرها المكشوف.. ربما هي الحياة تعبث بمن يحاول أن يلعب دوره فيها بصفاء.. تجلس تلك الفتاة إلى طاولة خشبية، ممددة عليها وردات قليلة، وخطاب مطوي بجانب ظرف مفتوح..
هي ليست سوى فتاة محاصَرة في إطار نحاسي عتيق، معلق على حائط عادي، في صالة من صالات ذلك النادي الكبير الذي لا يدخله إلا علية القوم..
تتأمل الصورة المعلقة، وتتخيل نفسها مكان تلك الفتاة المنتظِرة.. هي لا تحب الانتظار، ولا تطيق الصبر فوق قدرتها على الاحتمال.. في حياتها العملية، لا تناسبها لغة الخطابات الصماء التي تخلو من أي شيء.. في حياتها العملية، تحتاج إلى مواقف وأفعال حقيقية، وربما إلى بعض الورود؛ لإضفاء جو من الحميمية على حياتها الجافة الباردة.. تتأمل ثانية في الصورة، وتتيقن من أنها لا تريد أبدا أن تكون تلك الفتاة..

‎11/2/2011 Our True Birthday.. =D

صورة
"قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء و تنزع الملك ممن تشاء و تعز من تشاء و تذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير"
على الرغم من فرحتي الجارفة كفرحة الجماهير العريضة من المصريين، إلا أنني أشعر بشيء من الضيق، ولا أود أن أصفه بالخزي؛ لعدم نزولي مثلما نزل الملايين من أبناء بلدي، ولكني أقسم بالله أن الأمر لم يكن بيدي..
لا أريد أن أفسد الفرحة على نفسي.. يكفيني الآن فخرا أن من حقق هذا النصر هم من أبناء جيلي..

  :) 11/2/2011

The Voice of Freedom :)

الورد اللي فتّح في جناين مصر

صورة
http://1000memories.com/egypt
هؤلاء وآخرون يُغنون عما أريد قوله..يُغنون عن وصفي لشيء ما تغير بداخلي، بعد أن رأيت صورهم، وبعد أن رأيت كيف بكى أشخاص من أمثال وائل غنيم وهو يشاهد صورهم..
(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ)
آل عمران (169-171)

ذكر ما حدث

ها أنا الآن أستسلم لرغبتي الملحة في الكتابة، بعد أن كنت أقاومها وأتحجج أمام نفسي بوجود حاجز يفصلني عنها منذ شهر كامل.. شهر يوجد به الكثير ليُكتب عنه ويُحكى..
اليوم هو آخر أيام أول أشهر السنة الجديدة، وهو ثالث أيام فرض حظر التجول -وقد تخطى بالفعل منتصفه -.. مع بداية أيام الإجازة، بدأت أيام حظر التجول، وانتهت معها كل مخططات مسبقة كنت أعشّم نفسي بها.. لم أكن أتوقع أن يؤول حال البلاد إلى ما آل إليه الآن.. منذ اليوم الأول للاحتجاجات، وأنا أتابع بشغف وقلق ما يحدث، وأشارك فيه بقلبي؛ لعدم تمكني من المشاركة الفعلية.. ولكن لم يسلم الوضع من التخريب. بكيت وفزعت عندما رأيت ماحدث في المتحف المصري. أحسست بالخوف على هويتنا من الضياع، وشعرت بـخوف مما يمكن أن يصير إليه الوضع إذا تدهور أكثر من ذلك..ولكني بدأت أسترد شعوري بالأمان تدريجيا بعد أن شهدت ما أسمته القنوات الإخبارية باللجان الشعبية، هؤلاء يقفون حائلا أمام كل من تسول له نفسه بالتهجم على ما ليس له..
الآن أشعر بالملل، وقد بدأ يتزايد علي اليوم تلو الآخر.. أسلّي نفسي معظم الوقت بمشاهدة إحدى المسلسلات الأجنبية على حاسوبي المتنقل، وربما بعض الألعاب تفي …