المشاركات

عرض المشاركات من 2008

دعني أرحل

بعيدا عن أعين الناس..
بعيدا عن ضحكات المحيطين..
تختبئ أحزاني..
تأبى الإفصاح عن مكنونها..
في أعمق أعماقي..
أراني أبكي كل حين و حين..
تنسكب دموعي على وجنتيّ بكل ألم و أنين..
أتراه حزن دفين؟ أم هو ذلك الحنين..؟
كيف أحن إليك الآن حبيبي؟
أحقا مازلت حبيبي؟
كان ممكنا يا من أبكيتني أن تجعلني أتوقف عن البكاء..
فقد كنت لي يوما.... بمثابة الزاد و الماء..
أتراها تعود تلك الأيام؟
حتى و إن عادت، فلا أريدك فيها بعد الآن..
دعني أرحل إلى حيث الدفء و الحنان..
دعني أصل بكل ما تبقّى مني إلى بر الأمان..
أو ارحل أنت إذا شئت أو شاء بك الزمان..
ساعدني أن أطوي حبك في دائرة النسيان..
و لتعلم حقيقة عن ذهنك غائبة..
محال أن تنسى امرأة من عشقت..
مهما طال عليها الزمان..

مشهد من خيالك و لكن...

-الزمان: يوم كبقية أيام مرت و لازالت تمر..
-المكان: متروك لخيالك..
-الأشخاص: لا يوجد من لا تعرفه.. انظر حولك و سوف ترى..
-الأحداث:
تبدأ أحداث المشهد، حيث البطلة تجلس بجانب صديقتها وسط زحام كبير يخيم على المكان.. أشخاص تعرفهم وآخرون لا تعرفهم.. تتلفت حولها، فترى حبيبها السابق يغادر تجاه الباب.. يتبادلان نظرة حائرة، يقطعها صوت حبيبته عند الباب تستعجله.. تنظر إليها، و تتنهد في يأس و خيبة أمل.. تلتفت إلى صديقتها, و في عينيها شيء من السخرية و الأسى.. تنظر إليها صديقتها دون أن تتكلم، و عيناها تنطق حزنا و إشفاقا على صديقتها، و تبتسم كي تطمئنها بوجود من يستحقها..

تهم بالجلوس، و تنظر حولها، فإذ بها ترى على بعد شخصا ما يحدق بها.. تدقق النظر، فتراه ذلك الصديق، ينظر إليها نظرة من لا يصدق ما رآه.. تتيقن في داخلها أنه قد رأى تلك اللحظة العابرة منذ قليل.. ترتبك.. تنظر إليه نظرة شاردة, فهي تعرف أنه يهيم بها حبا, ولكنها تخاف.. تخاف من جرح جديد لقلبها, فهي لن تتحمل ذلك.. تخاف من فقدان أخ دوما تتمناه, و صديق ترتاح لوجوده بجانبها, و أحيانا حبيب تتوق إليه بشدة.. تخاف من الاعتراف لنفسها بأنها تحبه.. تخاف من وهم…

لحظات زائفة

تجلس الآن كعادتها، مستلقية في فراشها، تداعب ذكريات ذلك الحب الذي عاشته، أو هكذا ظنت.. تتساءل: كيف انتهى بها الحال هكذا؟ هي لم تعد تعلم ..

تتذكر يوم التقت عيناهما أول مرة.. كيف فقدت إحساسها بالوقت و بكل ما حولها.. تتذكر كيف كان يتلفت إليها خلسة، و هي تراه و لكن لا تبين له ذلك.. تلامس في خيالها تلك اللحظات التي جمعت أعينهما سويا.. كم هي جميلة تلك اللحظات..

تتذكر تحديدا ذلك اليوم.. تتذكر جميع التفاصيل التي ترتبط به.. المكان، الزمان و الأشخاص.. الحديث الذي دار، و ما حدث يومها.. تسرح بخيالها، و تبتسم حين ترى اللحظة التي ذابت فيها أعينهما.. فقدا إحساسهما بكل شئ.. لم تتسع تلك اللحظة لغيرهما، و كل منهما يحتوي الآخر بعينيه.. تتذكر كيف استدرجته إلى الحديث، و قد رأى في ذلك وسيلة للتودد إليها، و لكنها لم تكن تعلم أنها أول و آخر مرة سوف ينطق لسانه بالحديث إليها..

و بينما هي تفكر، فإذ بكلمات تلك الأغنية تنساب على شفتيها، فتذكّرها بذلك اليوم الذي طافت فيه عيناه بحثا عنها، يحركه شوق المحبين و لهفة العاشقين.. تتذكر كيف خبّأت نفسها منه؛ لتخفي بداخلها لهفتها و اشتياقها، و كيف ابتسمت حين رأته بقلبها، و قد …