19‏/08‏/2016

بؤس

يمنحني الإحباط مدادا ثريا للكتابة. يتأصل فيخرج أسوأ ما فيّ. العالم أصبح مزرٍ وقميء. مثير للغثيان. مصر أصبحت لا تطاق. طاردة لكل خير. أواجه الكثير كل يوم، ولا أقوى على الكتابة خشية تكرار لحظات البؤس المتوالية..
ماذا بعد؟

21‏/06‏/2016

فراغ داخلي

كنت أعتقد دوما أن الرحلة على ما فيها من عثرات ستثمر حتما. لم أكن أعلم أن العثرات إذا ما اتسع امتدادها ستصيبك حتما بالفراغ. فراغ داخلي نابع من صخب مبدئي، لا ينفك يسأل دون توقف: لماذا؟ ولا إجابة شافية. لا إجابة من الأساس. تيأس من الإجابة، فتستسلم للفراغ. أنت بالفعل لا تشعر بأي شيء. ماكان يبكيك ترك بصمته ورحل بعد عناء بفعل اليأس. وما كنت تعكف على محبته، أصبح كسراب بقيعة، إن تراه تنخدع، وإن لم يكن سرابا، لا يحدث في نفسك ما كنت تريد من الأثر. تحاول إقناع نفسك أن كل هذا سوف يمر. ولكنك لا تعرف متى.. لا تعرف متى يكف داخلك عن التآكل ومتى تكف الفجوة عن التوسع. هل حقا ستكف عن التوسع؟

16‏/05‏/2016

متى ينتهي كل هذا؟

آلاء..

الحكي لا يضيف شيئا، فقط يريح بعض الشيء من آلام مستقرة في القاع، تُظهر نفسها بين الحين والآخر في محاولة شائنة للفت الانتباه. تصعد إلى السطح فنغرق فيها، ولا نرى أنفسنا بعدها كما كنا أبدا..

أنا حزينة يا آلاء. حزينة في الوقت الذي من المفترض فيه أن أكون في أسعد أحوالي. ولَكي أن تتخيلي أن سبب الحالتين واحد..الخوف يملأ نفسي، وغصة في القلب تأبى أن تنزاح.. أخاف أن أظلم نفسي. أخاف أن أُترَك وحيدة، كما يحدث دوما..

أكره الحزن وإن كان يلازمني حد الاعتياد.  أكره نفسي لاعتياده. أغضب لانكسار نفسي، ولا أعرف كيف أجبر الكسر.. يتوغل الكسر يوما بعد يوم، ولا طاقة لي به..

أبكي بشكل متصل حتى اعتدت البكاء، وتضطرب ضربات قلبي حد الجنون.. أتساءل: متى ينتهي كل هذا؟

هل لكي أن تعرفي؟؟

26‏/12‏/2015

حاجة ملحة

يراودني الموت كثيرا هذه الأيام -أعني الموت كفكرة... لا يسعفني خيالي أن أتخيل الحياة بدون أشخاص بعينهم، مجرد وجودهم في هذه الدنيا الموحشة يمثل الجزء الأكبر من كياني. أتضاءل بدونهم. أختفي ولا يبقى مني شيء يذكر..

أفتقد أمي وأبي الجالسين على بعد أمتار..
أفتقدك.. ولكن، أخشى في نهاية المطاف أن أفتقد نفسي
هل لي أن أطمئن قليلا؟
.....

03‏/09‏/2015

متاهة

تهرول بـخطى متعثرة خلال رحلة البحث عن الذات. تطرق الأبواب حولها، ولا إجابة شافية. تصمت، ولا يغنيها الصمت الخارجي عما يعتمل داخلها من أسئلة. يعنفها البعض، ولا حاجة لها بتعنيفهم. الاضطراب سيد الموقف، والقلق ينتشي بين ضلوعها. أضف إلى ذلك الحزن.. الحزن بغيض بطبيعة الحال. متاهة لابد لها من اجتيازها بـأقل الخسائر الممكنة. خسرت الكثير من قبل، وليست في حاجة إلى خسارة المزيد..

هي فقط بحاجة إلى استعادة أنفاسها، والمشي بخطى متزنة..

07‏/10‏/2014

خوف

عدت سنة..
زي اليومين دول كنت بكتب تدوينة وببكي.. الغريب إني اتأقلمت على سبب البكا وقتها، ومع ذلك دلوقتي برضه ببكي.. من إيه تحديدا.. معرفش..

بحاول أقنع نفسي بأي سبب مادي.. وجع الحادثة مثلا، اللي مخليني مش عارفة أحرك رقبتي غير بألم رهيب.. مش عارفة أقنع نفسي إني مش خايفة، أو إن مفيش حاجة تخوف، مع إن كل حاجة حواليا تخوف..

الغريب إني دايما باعرف أطمن غيري، بس مش باعرف أطمن نفسي أبدا..

افتكرت نورا فجأة، وقلت لها إنها وحشتني أوي.. بدون مقدمات كده..

شفت صورة ل فينيسيا دلوقتي.. امتى يا رب هاروحها؟

"يا الله. حجابك، رغم هذه السماء الصافية، كثيف. توجتني بتاج العقل، وأبقيتني طالبا فقيدا يعجزه المسطور في الكتاب. هل أودعت يا رب القلب جواب السؤال؟ وكيف لي أن أشق صدري، وأغسل قلبي من كل شائبة، فيصفو كما المرآة وينجلي، فأشاهد فيه معنى الحكاية والهدف؟!"*


*رضوى عاشور- ثلاثية غرناطة