20‏/06‏/2018

حبة اعترافات (2)

الزعل وحش أوي، مع إنه نظريا شعور طبيعي ويعتبر مهم بالفطرة. المشكلة هنا إن الفطرة للأسف بقت مشوهة، وبالتالي الزعل بقى مشوه حتى لو في محله. إسقاطات هنا وهناك، على لكشة أحكام حلوة كده ماشيين نوزعها بمزاجنا على خلق الله، وعلى نفسنا واحنا مش حاسين والله. 

إيه اللي يزعل؟ طب إيه اللي ميزعلش؟ 
Toxic environment everywhere

النهاردة الموافقة الأمنية بتاعة الوظيفة جت، يعني نظريا وعمليا أنا في السليم والدنيا حلوة وهخلي من النيابة وهبقى معيدة بقى، ولا بصمة بعد الآن.. بس الحقيقة إني مش مبسوطة، لأن ده معناه بالنسبة لي إن the environment will officially become more toxic.. وأنا حرفيا على شعرة..

خسرنا الماتش امبارح.. hope is dangerous بقى وكده، آه والله زمبؤلك كده.. والكل بيدلي بدلوه، من غير ما يرحموا اللعيبة ولا حتى يرحموا نفسهم.. لأ والأدهى صورة صلاح اللي اتكتب عليها بعد الماتش "روح اشرب مخدرات"، أعتقد إنه لو شافها مش هيعتب البلد دي تاني.. طب أنا رأيي إيه في اللي حصل؟ أنا حقيقي بلا رأي. كل اللي عارفاه ومتأكدة منه إن متضايقة وزعلانة أوي، وحاسة إني مكسورة.. الظاهر إن hope is dangerous فعلا وأنا اللي مكنتش واخدة بالي..

سفرية المكسيك..وغيره بقى..

الظاهر إن النهاردة من الأيام اللي الواحد بيدعي فيها إنه يختفي أو يفضل نايم من غير ما يصحى إلى أن يشاء الله..

27‏/03‏/2018

حبة اعترافات (1)

ليه الكتابة مبقتش سهلة زي الأول؟

مش شرط يكون المقصود فعل الكتابة نفسه، بس الحكي بقى صعب. قليل من وجهة نظري اللي عندهم شجاعة الكتابة ومش فارق معاهم حد أو حاجة، من مبدأ "ما هي كده كده خربانة"، أو جايز بيعافروا؟ ممكن برضه..

اكتشفت مؤخرا إن اتنين من اللي بتابعهم على بلوجر -وهما قليلين دلوقتي - بيروحوا لدكاترة نفسيين. على قد ما أنا مقدرة الخطوة دي في حياتهم وبتمنى لهم حياة أفضل، على قد ما زعلت؛ يمكن بحكم إني طبيبة نفسية وبتعدي عليا حكايات أشكال وألوان، ومدركة قد إيه رحلة العلاج مش سهلة.. يمكن برضه بحكم إني بني آدمة قبل ما أكون دكتورة، وإني شخصيا مريت قبل كده مرتين في حياتى بنوبة اكتئاب جسيمة، وفي المرة التانية أخدت علاج عادي وحاولت.. حقيقي حاولت.. واكتشفت إن حرفيا "كل هذا سوف يمر"، بس الفكرة هيمر إزاي وسايب إيه في ديله..

حاجة أساسية في الطب النفسي إن اللي بيمارس العلاج النفسي لازم هو شخصيا يتعالج أو يخضع لعلاج نفسي -حاجة اسمها supervision-. من سنة تقريبا أخدت قرار إني أتعالج، بس معرفتش أنفذ لكذا سبب، أو يمكن هو سبب واحد أساسه الرهبة؛ إنك حرفيا مطالب/ة إنك تحكي كل حاجة في حياتك لزميل أو زميلة ليك/ي في نفس مجالك، واللي يزود الموضوع رهبة إن أغلبنا يعرف بعض بصفة شخصية، تخيل بقى! من كام يوم أخدت قرار التنفيذ بجدية وقررت أبدأ، بس لسة مستنية آخد المعاد في زحمة المواعيد.. كده كده زحمة المواعيد أهون من زحمة البني آدمين جوه نفسهم..

نانا وحشتني أوي، وكل شوية بشغل فيديو الفرح وأشوف صوري معاها وأبقى هعيط. نفسي أقولها سامحيني إني مفهمتش نظرتك ليا في آخر مرة شوفتك فيها وإنتي صاحية وسطنا، قبل ما تروحي وتاخدي معاكي حاجات كتير عمرها ما هتكمل من غيرك.. 

28‏/01‏/2018

لماذا أحب حماقي

منذ مدة ليست ببعيدة بدأت إحدى صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بشركة إنتاج موسيقي معروفة، بإعادة إحياء بعض الأغاني القديمة الخاصة بنجوم كبار عن طريق نشر مقتطفات منها. وبدأت معها رحلة حنيني وأبناء جيلي إلى أيام ولت وذكريات حية في ركن آمن في الذاكرة.

في أحد أيام صيف عام 2003، كنت أجلس عند جدتي -رحمها الله- في بيتها، وإذ بها تقول لي:"لسة شايفة برنامج من يومين جايبين فيه مطرب جديد صوته حلو أوي اسمه محمد حماقي. صوته حلو أوي بجد". أتعجب وقتها من الكلام ومن جدتي، التي كانت تتكلم بحماسة غير معهودة لي عن أحد مغنيي هذا الجيل الذي لفت أنظارها دونا عن باقي أبناء جيله ومن سبقه. لم تحب "نانا" أحدا بعينه من هؤلاء، وكانت دائمة الانتقاد لصوت فلان أو أداء علان. ولكن الأمر اختلف مع حماقي.

ينقضي الصيف وأسافر حيث كنت أعيش وقتها، ويسافر معي شريط حماقي في حقيبتي. أذكر جدالا بيني وبين أصدقائي وقتها عن "أحلى أغنية في الشريط". يجمع الكل على أغنية "مقدرش أنساك"، بينما أقف متفردة وأعترض: "خلينا نعيش" أحلى. كنت حالمة آنذاك. ترتبط الموسيقى والأغاني عندي ارتباطا شرطيا بالأماكن والمواقف والأشياء، وشخوص في القلب رحلوا ولم يخبرونا كيف نملأ فراغ القلب من بعدهم.

أحب حماقي لأن "نانا" أحبته. رحلت نانا منذ قرابة ثلاث سنوات، ورحل معها البيت وأشياء كثيرة. أدرك الآن بعد رحيلها لماذا أجمع الكل على حب أغنية "مقدرش أنساك"..

04‏/10‏/2017

يُحكى أن الفتاة قد عادت إلى ذلك التفكير البعيد عن كل المعطيات. سمة المعطيات التقلب، ولا شيء دائمٌ إلا وجه الله. يُحكى أنها عادت تتساءل وتشكك: لماذا يحدث ما يحدث؟ لما نعيد التفكير حثيثا في كل ما سعينا يوما ما للهروب منه؟ لماذا باتت الذكرى قاسية ولا مفر من الفرار؟

30‏/06‏/2017

لا شيء يهم حقا

يمر بخاطري أحد الأعزاء منذ بضع سنين وهو يحدثني عن جدوى الأشياء التي قد نظنها للحظة ما مهمة، أو ذات مغزى واضح بالنسبة لنا، ثم لا نلبث -إذا تريثنا- أن نرى الصورة بوضوح أكبر، فتنكشف الغمامة ويظهر المغزى الحقيقي: أن لا مغزى على الإطلاق. لا شيء يهم. لا شخص يستوجب أن نُدمي أعيننا من أجله مهما كان. السلة في اتساع مستمر، ومحتواها في ازدياد على حساب محتوى النفس. كل شيء فان..

ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام.

31‏/03‏/2017

لماذا يحدث كل هذا؟

يحدث أن تضحك سخرية من الأشياء التي تؤرقك دوما. تضحك من دماغك المهترئ فلا تسمع للضحك صوتا، ويكأن للضحك حرمانية استبحتها بوجودك نفسه. تشعر برعشة في جسمك وثقل في روحك. تتمنى من كل أعماقك أن تصيبك مصيبة أو يحل بك الموت لعلهم ينتبهون. فكرة بائسة للغاية، ولكنها واقعية بقدر بؤسها. تنظر أمامك فلا ترى سوى غيوما حاجبة للرؤية. أنت تقف على أرض رخوة تكاد تبتلعك من فرط ثقلك، رغم كونك غير مرئي. أنت غير مرئي لهم. يعبرون خلالك والعكس غير صحيح. تتضح الأمور الآن. تنكمش داخل نفسك. يتكدس ثقل روحك، وتترك نفسك للأرض تبتلعك كيف تشاء.