المشاركات

عرض المشاركات من 2009

Rare Orientals

لا عزاء واجب

أعترف الآن أنني أخطأت في حق نفسي حينما جعلت منك مادة خصبة لخيالي. لم يكن الأمر بيدي، أو هكذا ظننت وقتها. كان كل شيء بيدك.. منحك القدر فرصة ذهبية، ولكنك فشلت في اقتنائها، فلا تلُمني الآن، بل لُم نفسك على ما وصلنا إليه من مفترق الطرق. لن أندم على شيء كان جميلا وقتها، شيء عشته بقلبي وعقلي، واستنفدت فيه وقتي وكل ما أملك.. لا عزاء لنفسي التي باتت أقوى مما تظن أنت أو غيرك، فليست تلك المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة..

اختبار

هي تدرك جيداً طبيعة ما تشعر به تجاهه. هو أيضاً يدرك جيداً طبيعة ما يشعر به تجاهها. ولكن هي تشك في طبيعة ما يشعر هو به تجاهها.. اختارت البعد لفترة. وافقها رأيها، وابتعدا.. شاءت الظروف وشاء القدر أن يضعهما معاً وحدهما في نفس المكان. اقتربت منه. جلست على الأرض بجانبه، وأسندت نفسها إلى الحائط. نظر إليها بابتسامة ذات مغزى، وقال:
-مش خايفة مني؟
بثقة "تأتأت" أن (لا)، وبرزت مع "التأتأة" كشكشة أنفها الدقيق.
-بس إنتِ متعرفنيش كويس
-بس أنا عارفة نفسي كويس

نظر لها بابتسامة ذات مغزى آخر. ردت بابتسامة واثقة. ضمت رجليها إلى نفسها، واحتضنتهما بذراعيها، ثم نظرت إلى الأعلى، وارتسمت على شفتيها ملامح الثقة؛ فقد نجحت في الاختبار.

عالم آخر

يقولون: "ما أوسع خيالك !".. أرد: "وما المشكلة إذن ؟"
نعمة هي من عند الله، إذا أحسنت استخدامها.. وها أنا الآن يا عزيزي أريدك بجانبي؛ لكي تضفي لمستك الخاصة داخل عالمي هذا.. أريد أن أستغل وجودك في نسج خيوط ذلك العالم، الذي حلمت يوما أن أصحبك في رحلة داخله.. رحلة، لن تنساها ما حييت..

سأطوف بك؛ بحثا عن متعة الجنون في كل مكان -عرفته أو لم تعرفه- على وجه البسيطة.. سأعبر بك من ضفة إلى أخرى؛ من أجل نشوة حقيقية، أو حتى زائفة، فمن منا لا يخطئ؟

سأبدأ الآن رحلتي معك، وآخذك إلى مكان بعيد.. إلى بلاد الثلج، حيث البرودة القارسة، وحبات الثلج الأبيض القطني، التي تتناثر حولنا في كل مكان، بعد أن فُتحت لها أبواب السماء؛ لتطل على أهل الأرض، وتشع فيهم البهجة والسعادة.. في حديقة صغيرة، أمام منزل من طابقين، نقف معاً، محاطين بأكوام من الثلج، نتعاون سوياً في بناء رجل الثلج، بينما تعلو ضحكاتنا وجوهنا.. تترك لي مهمة وضع الجزرة مكان الأنف.. أثبتها، وأعلن إتمام المهمة بنجاح.. نضحك سوياً ونتمايل.. نسقط أرضاً في حالة من اللاوعي المسيطر علينا.. أنهض من على الأرض، وأنفض الثلج عن نفسي.. وبينما أراك تحاول…

إرادة الفشل

جلست تفكر وتتأمل ما قد مر عليها خلال الأيام الماضية.. في البداية، ظنت أنها لم تفهم سر تلك الفجوة التي فصلتها عمن حولها. ظلت تبحث في مكنون نفسها عن سبب مقنع لما حدث لها، لا عن مبرر وهمي، لا يؤدي إلا لاتساع تلك الفجوة أكثر مما هي عليه الآن.. أحست بنفسها تائهة، وأخذت الحيرة تستنزف قواها.. ظلت فترة على تلك الحال، حتى لمحت في ذاكرتها شعاعا خافتا لكلمة قرأتها من قبل..

"إرادة الفشل هي فعل إيجابي يقوم به صاحبه بإرادة لا واعية، ويبذل في سبيل ذلك طاقة، لا تقل عن تلك التي كان سيبذلها في طريق النجاح.."

أخذت تردد تلك العبارة في ذهنها، وتقلّبها في رأسها، حتى أدركت مغزاها، وما ترمي إليه من معنى.. مر عليها شريط ذكرياتها في ذلك العام مجددا، وتيقنت الآن من سبب ذلك الهبوط المدوي الذي حدث لها.. إنها إرادة الفشل لا أكثر.. هي ما كان يعطلها عن مواصلة ما بدأته من نجاح وارتقاء، ويضع لها العقبات في طريقها.. فما كان منها إلاّ أن قررت في أعماقها أن تتخلص من إرادة الفشل، وأن تستبدلها بإصرار ملح على النجاح، وعلى استعادة ما قد بدأته في مقتبل عمرها، وفي تلك اللحظة، تذكّرت صوت أمها، وهي تهمس لها في أذنها بقول…

آخر أيام الصيفية..

يصيبني اليوم شعور حاد بالاكتئاب، وهو شعور يتربص بي -كعادته- عندما أختلي بنفسي وحيدة.. أجد نفسي حاملة مشغل الأغاني خاصتي.. أتجول به في أنحاء البيت؛ لعلّي أجد في ما أسمعه ما يزيح عني بعض كآبتي..

تنسكب الأغاني على أذنيّ.. لا أستسيغها تلك المرة.. أجهش بالبكاء.. أظل أبكي بلا انقطاع حتى أشعر باحمرار وجنتيّ وأنفي من شدة البكاء.. يتعبني بكائي فأكف عنه.. يستمر تجوالي، ولا يكف صرير الأغاني عن زيادة شعوري بالكآبة.. أتوقف لحظة، عندما أشعر بهذا الهراء يكف عن ملاقاة أذنيّ، يستبدله صوت فيروز الملائكي ذو الطبيعة الحانية..

"سألتك حبيبي لوين رايحين؟ خلينا خلينا و تسبقنا سنين.. إذا كنا عاطول..التقينا عاطول.. ليش بنتلفت خايفين..؟"

تخف كآبتي بعض الشيء، وإن كنت لا أزال أشعر بها في أعماقي.. أتوقف أمام المرآة.. أتأمل خصلات شعري المبعثرة في أنحاء رأسي.. أنظر إلى عينيّ، فأرى بقايا كحل أسود يأبى أن ينزاح عنهما.. لا أكمل الأغنية إلى نهايتها.. أنتقل إلى الأغنية التالية..

"آخر أيام الصيفية.. والصبية شوية شوية.. وصلت ع ساحة ميس الريم.. وانقطعت فيها العربية.."

لا أعرف تحديدا سبب حبي الشديد لتلك الأغني…

و ماذا بعد؟

عاد لي شعوري بالحيرة والشك بعد أن شعرت لفترة بالطمأنينة لذلك الإحساس الرابض بداخلي؛ فقد كنتَ يومها تحوم حولي دون أن تنطق بكلمة واحدة، و ترمي سهام عينيك لتصيبني و تستقر في قلبي، ولا أعرف حتى الآن سببا واحدا لذلك السكون.. أهو خطأي لأنني أردتك أن تكون سعيدا؟ أم ماذا؟ أصبح ذلك الصمت يقتلني بعد أن طالت مدته و زادت شدته، وصرت لا أدري شيئا مما حولي، ولا أستطيع التمييز بين ما هو حقيقي وما هو زائف، و بيدك أنت أن تعيد لي قدرتي على ذلك، فهل ستفعلها..؟

لمَ التردد؟

يأتيني النوم كعادته كل ليلة، و أكون قد اتخذت قراري بشأن أمر ما، ثم يأتي الصباح، و أستيقظ بعد صراع طويل مع صوت المُنبّه يليه صوت أمي، و إذ بي قد عدلت عن ذلك القرار.. أحاول أن أجد سببا لذلك، و لكن بلا جدوى... لم التردد؟
يشعر الكثير منا بالتردد في العديد من المواقف، فأنت تريد الشيء و نقيضه، و لكنك في واقع الأمر لا تعلم يقينا ماذا تريد.. أن يجعلك من حولك تشعر بالحيرة و تقع في خطأ التردد، لهوَ بفعل همسات كل منهم في أذنيك، و التي سرعان ما تتحول إلى صرخات مدوية لا تستطيع أن تفلت من شدتها..
كما أن ترددك قد يتنكر إليك في صورة قلق من أمر واقع يتجسد أمام عينيك، ذلك القلق الذي بيده أن يقضي على أحلامك و على ما هو ماثل أمامك، إذا لم تتمكن أنت من التغلب عليه..
لكم أجد نفسي عالقة في ظل ذلك التردد.. أنظر حولي، فأجد الناس يتسمون و أفعالهم بالتناقض.. يتسرب إليّ ذلك الشعور السلبي، فأرى نفسي قد تشبّعت بذلك التناقض الذي يجعلني عاجزة عن اتخاذ أي قرار، و لا أشعر بأهمية ما فاتني إلا بعد أن أدرك كم أهدرت من الوقت في ذلك العبث المسمّى بالتردد..

رسالتي إليك

صورة
لست أدري الآن كيف سأبدأ كلامي، فلساني يعجز عن الكلام، و لكنك تعلم جيدا سرك الذي يكمن داخلي.. فقط حروف قلائل، أشعر بها تتحرك على شفتيّ.. أحاول ترتيبها و لكن، ألمح صورتك في مخيلتي، فتتوه الحروف على لساني.. لحظات، و أسترجع نفسي مرة أخرى، و يبدأ قلمي في التحرك بتلقائية شديدة؛ ليخطّ أول حروف تلك الرسالة التي طالما حلمت بكتابتها إليك...

قصة قلب حائر

صورة
عجبا لك أيها القلب..
تبحث عن الحب فيرفضك..
و يبحث عنك الحب فترفضه..
إلى متى ستظل حائرا؟
أين سينتهي بك المطاف؟
إلى من ستسعى؟
تعرف الجواب و لكن..
تخشى الاعتراف..
لأنك تخاف..
تخاف على حبك من نفسك..
أكثر من خوفك على نفسك من حبك..
ألم أقل لك..
إنك تعرف الجواب؟

سطور من وحي الليل

- يا من ترهن حبيبك معك، اعلم أنك تحب نفسك أكثر..
- اجعل من نفسك مصدرا للثقة قبل أن تكتسبها من الآخرين.
- يسألونني: كيف ترى من يتعجل الحب؟
أجيب: أراه مجروحا من فرط الصدمة.
- لماذا مهند؟.. لأنني نور.. ؛)
- ما من لغة أصدق من لغة العين.
- قلب المرأة لغز محير لا يملك حله سواها.
- قلب نابض و عقل واع ٍ.. لا ينفع أحدهما دون الآخر. - ترى ماذا يحمل لنا الزمن بين طياته؟ لحظة فرح أم جروح غائرة؟ - حب من أول نظرة.. ليس حقيقيا في كثير من الأحيان.. - كيف أدعوك حبيبي و أنا في مخيلتك امرأة أخرى؟ - لا تطرق باب الحب.. اجعله يطرق بابك أولا..