30‏/12‏/2010

مؤشرات للسعادة

أجدني أحب تلك الأيام التي أقضيها بائسة كئيبة حزينة ومستنزَفة، ثم يأتي بعدهـا ما يمحو ذلك كله؛ ليعيدني بعدها إلى حالتي الطبيعية التي أحاول أن أتماسك بها؛ لكي أستطيع أن أواصل السير على الطريق الذي رسمته لنفسي.. كأن تجد أعز أصدقائك معك وحديث من القلب ينسيك ما أنت فيه.. كأن تنسى أحزانك بمجرد رؤيتك لفرحة أطفال صغار بزيارتك غير المتوقعة.. كأن تشتهي إحدى الأكلات المفضلة لديك، وفي نهاية اليوم تصادف بها أمامك على المائدة.. كأن تدل كل المؤشرات على خسارة فريقك المفضل، ويأتي الواقع وينفي ذلك، حتى وإن لم يكن بالإيجاب :)

اليوم أدركت أن الحياة أقصر مما كنت أتخيل.. أصبحت أرى إيقاع الأيام أسرع من ذي قبل.. كل مايمر بي ويحدث أمامي من مواقف، بـحلوها ومرها، صرت أنظر إليه من منظور مختلف.. منظور أن الحياة ماهي إلا العديد من الأسئلة، بعضها مجاب عنه بطبيعته، والبعض الآخر يحتاج منا للبحث عن إجابة، قد لا نصل لها في النهاية، ولكن البحث عنها هو ما يعطي للحياة معناها الحقيقي.. 

02‏/12‏/2010

احتياج

يغمرني هذه الأيام شعور غريب باحتياجي المُلح إلى حضن دافئ كبير، بعيدا عن ضيق الأماكن وقسوة الناس.. أبحث عن الشخص المناسب الذي يصلح لهذا، وأتلكك عندما أصادف أي شخص يواجه أي مشكلة أو موقف من مواقف الحياة الساخرة، وأضمه إليّ وأضم نفسي إليه؛ في محاولة مني للتخفيف عنه والتخفيف عن نفسي.. فقط أنا بحاجة إلى من يحتويني، ويطمئنني أن كل شيء سيصبح على مايرام..

08‏/11‏/2010

موجة



كنت أشعر عند التقاط هذه الصورة بالسعادة والتفاؤل كعادتي في الأيام السابقة.. الآن، وبعد أسبوع من التقاطها، أجد نفسي مكان تلك الموجة، في البداية محلقة مرتفعة، ثم لا تلبث أن ترتطم بالصخور في لحظة يأس واستسلام؛ لتتفرق بعدها إلى أشلاء متباعدة لا تشعر بقيمة نفسها.. هكذا أنا الآن....... أحاول جاهدة أن ألملم شتات نفسي التي تبعثرت بعد السقوط غير المتوقع أمام أول عقبة أصادفها.. لله حكمة في ذلك لا يعلمها إلا هو، وله في خلقه شئون.. هذه ليست نهاية العالم، فأنا لاأزال في البداية.. سأحاول من جديد، كما تحاول تلك الموجة، وتنجح في تجميع أشلاءها من جديد؛ لتعود بعدها كما كانت من قبل، محلقة مرتفعة..

25‏/10‏/2010

دعوة للصمت

أحيانا يكون الصمت وسيلة للتعبير عما تشعر به.. أن تحتجّ بصمت على وضع لم يعد يعجبك.. أن تصمت أمام شخص لم يعد يريحك أن تتعامل معه.. أن تسكت عن أوضاع عديدة لأن كثرة الكلام أتعبتك.. ألا تجد إلا الصمت مؤنسا ورفيقا..أن تلقي نظرة خارجية على المجتمع من حولك، فلا تجد إلا الثرثرة والنميمة، ولا تسمع إلا حديثا لا طائل منه، ولا ترى إلا أناسا ظاهرهم الود والحب، وباطنهم النفاق والتملق..انقلبت الموازين، وغدا الصادق كاذبا، والكاره محبا، والفاشل ناجحا، حتى أصبح الصمت هو الوسيلة الوحيدة لديك للتنفيس عما تشعر به؛ لكي لا تنقلب موازينك، كما انقلبت موازين من حولك..

16‏/10‏/2010

تخاريف ومواقف

منذ أن بدأت موجة التفاؤل لدي، وأنا أرى في منامي كل يوم أحلاما عديدة وغريبة.. يقولون أن الإنسان عندما يمر بحالة من الاكتئاب يعجز عن أن يحلم، وأنه عندما يشعر بالتفاؤل، تنساب عليه الأحلام دوما.. الغريب في الأمر أن تلك الأحلام ترتبط ارتباطا وثيقا بفترة الاكتئاب التي كنت أمر بها، أو بأسبابها إذا صح التعبير.. لا أستطيع أن أجزم إن كانت تلك الاحلام هي انعكاس لعقلي الباطن واللاوعي بداخلي، أم هي مجرد تخاريف ليلية وأضغاث أحلام.. لا أنكر أنني سعيدة بـتلك الأحلام اليومية، فهي تمنحني شعور بالراحة التي قلما أصادفها خلال أيامي المتشابهة..

******************

منذ عدة أيام، دار حوار طريف بيني وبين ابنة خالي ندى التي تصغرني بما يقارب الستة عشر عاما، كعادتها كانت (متشعبطة فيا) ولا تريد أن تتركني لصلاة الظهر.. أحاول إقناعها:
-سيبيني يا ندى أروح أصلي عشان ربنا يوديني الجنة، ولا إنتي عايزاه يدخلني النار؟
-مث مثكلة، أروح النار معاكي..
-طب ليه بس كده، طالما في ايدينا نروح الجنة، إيه بس اللي يودينا النار؟
وجلست أحدثها عن الجنة والأنبياء، وكيف أن الله اصطفى سيدنا محمد وجعله خاتم الأنبياء، واستفضت معها في الحديث عن الجنة ومافيها، إلى أن فاجأتني بسؤالها:
-هي الجنة فيها (تاوليت)؟
لم أتمالك نفسي من الضحك وأنا أقول:
- معرفش والله يا ندى، ربنا هو اللي يعرف..
-طيب هاثتحما في الجنة؟ وهلبث هدوم؟
أضحك مرة أخرى..
-أكيد طبعا يا ندى، إيه النضافة اللي نزلت عليكي دي؟!
ويستمر الحوار.. إلى أن تسألني:
-طب هي الجنة فيها مثابك؟
-مشابك إيه يا ندى؟ (تأتي ببالي مشابك الغسيل)
-المثابك دي بتاعت الثعر..
-ااااااااااااااه (وأنا أضحك)، أكيد طبعا يا بنتي، بس تخيلي بقى لو بقى عندك مشابك دهب أو فضة، مش البلاستيك دي..
وأخيرًا وبعد حوار استمر حوالي ربع ساعة، أقنعت ندى بأن تتركني لأصلي، واقتنعت أنا بدوري بأن الأطفال كائنات عجيبة، قبل أن تكون بريئة..

*******************

عودة للأحلام مرة أخرى، ولكنه ليس حلما تلك المرة، بل هو كابوس، جعلني أبكي في سريري لمدة خمس دقائق بعد أن استيقظت؛فهو يتعلق بأغلى إنسانة في حياتي.. شعرت بعدها باحتياج جارف لها، ووددت لو أذهب إليها وقتها لأرتمي بين يديها وأقبلها،ولكني خفت أن تشعر بالقلق عليّ من دون داع.. الآن، أنتهز أي فرصة لأداعبها وأنهال عليها بالقبلات.. لا أستطيع أن أتخيل حياتي بدونها.. ربنا يخليكي ليَّ يا أمي..

*******************

يزداد شعوري بالنصر كل يوم، خاصة بعد أن أثبتّ لنفسي أنني قادرة على اتخاذ خطوة، لم أكن أظن أن بمقدوري اتخاذها.. أُثبت لنفسي كل يوم أنني على حق، وأكتشف كل يوم حقائق جديدة فيمن حولي، ويزداد شعوري بالثقة، حتى مع وجود المنغصات التي من شأنها أن تعكر صفوي، ولكن كل هذا لا يهم، مادمت واثقة أنني على حق..

*******************

ماسبق كان ملخص الأسبوعين السابقين من حياتي.. وجدت الحل في الكتابة؛ حتى لا أفقد السيطرة على نفسي..

01‏/10‏/2010

بداية جديدة

اعتدت طوال حياتي أن أتخذ من الجانب التشاؤمي موقفا لي، حتى وإن كنت أحيانا أشعر بـشيء من التفاؤل، ولكن السمة الغالبة لدي كانت هي التشاؤم.. هو ليس تشاؤما بمعناه اللفظي، ولكنه أقرب إلى الخوف أو القلق الزائد منه إلى التشاؤم.. أن تمتلك من الإرادة مايجعلك تصل إلى هدفك المنشود، وفي لحظة، تجتاحك عواصف من الأفكار السوداء تسيطر على كيانك، وتسلبك قوتك التي زعمت امتلاكها، لتضل بعدها طريقك، وتجد نفسك عاجزا عن تحقيق ماتمنيته يوما ..

أتذكر دوما قول الله -تعالى - في سورة يوسف: وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ"، كما  أتذكر حديث النبي -عليه الصلاة والسلام-: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال".. وأتيقن أن الله رحيم بعباده، وأنه يشعر بما كنت أمر به في الفترة السابقة من صعوبات كنت أظنها لن تنتهي.. يفتح الله لنا دائما أبوابا جديدة، ويضع في طريقنا الإشارات اللازمة لتحقيق ما نريد، فقط علينا أن نأخذها بعين الاعتبار..

غدا -بالنسبة لي - هو رمز لبداية جديدة.. لأول مرة منذ مدة أشعر بتفاؤل حقيقي، حتى وإن كان الواقع من حولي ينم عن عكس ذلك.. أعترف أنني الآن أشعر بشيء من القلق بداخلي..ولا أخجل من البوح بذلك؛ فتلك طبيعة بشرية، ولكني لا أخشى هذا القلق؛ فأنا اليوم أنظر إلى الصورة الأكبر، لا إلى الركن الصغير المنزوي على نفسه..

24‏/09‏/2010

بالأمس حلمت بك

هنا تأتي النهاية.. نهاية الكلام، وتحل محلها البداية.. بداية الصمت.. ذلك الصمت الذي أبى أن يُترجم نفسه إلا في صورة، هي أقرب للخيال منها إلى الواقع.. حالة من اللاوعي مسيطرة عليّ دون أن أدري، هي التي تتحكم فيما أراه في منامي، وبفضلها، أحقق مالم تُتح لي الفرصة أن أحققه على أرض الواقع.. بفضلها، أراك واقفا مهانا أمامي، بعد أن ارتطمت بك نظرات الاحتقار المتكررة التي لم تكن تتوقعها.. أرتاح بعض الشيء لكوني قد تخلصت من حمل ثقيل كان يجثم على صدري.. شحنة من الطاقة السلبية بسببها، كنت أرى حياتي كئيبة سوداء، خالية من ألوان الفرح والمتعة -اللهم إلا أقل القليل-.

عودة إلى الواقع الآن.. ألتزم الصمت كعادتي؛ في محاولة مني لتناسي الحزن، والبحث عن نقطة البداية من جديد.. تأتي أنت، وتقف أمامي.. تلقي تحيتك عليّ (أداء واجب).. أردها بابتسامة صفراء، مشوبة ببعض الحزن المنسيّ الكائن بداخلي دون أن أدري، ويمضي بعدها كل منا في طريقه.. تصرفٌ غريب، ينم عن عدم دراية حقيقية بالموقف، وربما عن شيء من الحماقة.. تحاول أن تتعامل مع الأمر بشكل عادي، وأنت تعلم جيدًا أنه لن يكون كذلك..

بالأمس حلمت بك، ولكن الغد شيء آخر..


*العنوان مأخوذ عن قصة لبهاء طاهر.

13‏/09‏/2010

ما بين الحزن والدعاء

أمسك الآن بالقلم، ولا أدري ماذا سأكتب بعد.. لا أجيد التعبير عما أشعر به في حينها، ولا أعرف سبباً محددًا لذلك.. أظنه الخوف، أو عدم القدرة على مواجهة ما يجول بخاطري من أفكار، وما أشعر به ويختلجني من أحاسيس.. ما يحدث لي الآن من تقلبات، و تلك النظرة الحزينة للدنيا من حولي تستنزف من نفسي ما تبقّى منها، ولا أدرك لها سببًا..
يقولون "العفو عند المقدرة"، فما بالك بمن أتعبه العفو عمن لا يستحق؟ أتذكر دعاء النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: "اللهم لا تحاسبني بما ليس لي"، وأدعو الله به كثيرًا.. أدعوه -سبحانه- أن أتغلب على ما أنا فيه، وليس لي غيره لأدعوه.. أدعوه، و كلي يقين أنه سيستجيب لي؛ لأنه يحبني، ولأنني به أحسن ظنّي.

30‏/08‏/2010

في كلمتين

تشعر الآن بثقة لم تعرفها من قبل.. تشعر به قادما إلى حيث تقف.. يقف بجانبها.. لا تكلف نفسها بمجرد النظر إليه، ولو حتى بطرف عينها.. تٌنهي ما جاءت من أجله، ثم تمضي قدما، ولا تنظر إلى الخلف بعد ذلك أبدًا..

11‏/04‏/2010

اشتياق

تظن نفسها تعرف ماذا يعني أن تشتاق إلى شيء ما.. إلى شخص تحبه.. إلى ذكرى يوم عابر مضيء وسط ظلمات أيام مثقلة بالهموم.. تعلم يقينًا أن كل شيء يحدث لسببٍ ما، وأن كل شخص تصادفه في حياتها، لا يضيف إليها شيئًا إلا وقد أخذ منها مقابل ما أعطاه.. أصبحت دون أن تدري تعطي أكثر مما تأخذ.. أغفلت تلك الحقيقة، وتناستها في دنياها المزدحمة، حتى صارت تشتاق إليهم.. إليه.. وبمرور الوقت.. إلى نفسها..

14‏/02‏/2010

بدون أحرف

دائما ما تنتهي من قراءة رواية، حتى تبدأ في قراءة أخرى. يستهويها ذلك العالم الواسع. تحلم بأن تسطر بيدها أحرف رواية تحاكي ما تقرأه. تستغرق في التفكير.. لا تجد أفكارًا.. يتسرب إليها اليأس. لحظات، وتستعيد ابتسامتها، عندما تدرك أنه ليس بالضرورة أن تسطر الرواية بيدها، وإنما يكفي بأفعالها..