إلى آية، مرة أخرى

لكم آلمتني عبارتك التي تحدثت فيها عن تلك اللحظات الفارقة التي لو كنت واجهت الأحباء فيها لربما ظلوا أحباء، ولو كنت سألت الأعداء فيها عن سبب العداء لما استمر عداؤهم..

أنا لم أفعل ذلك.. أنا لم أفهم، وأظنني لن.. تعبت من التساؤل: لماذا؟ لماذا يتناسى البعض أعمارا محلاة بالطيب والعذب من الذكريات الرقيقة، والمواساة في أحلك اللحظات؟ لماذا يتناسى هؤلاء أوقات أن كنت أنت من يشاركونك أدق الأسرار، وكنت تبادلهم المشاركة بـحب وصفاء، متناسيا أفعالا حمقاء صدرت قبل ذلك منهم، معللا أن الزمن كفيل بردم تلك البقايا وتحويل أصحابها إلى أشخاص ناضجين بمرور الأيام وتتابع اللحظات؟ لماذا هذا الجفاء؟ لماذا......؟؟؟!

أنا لم أفهم، ربما لأنني تربيت على مبدأ "ماتعاتبش اللي مش باقي عليك".. ولن أخفي عليك صدقا، فأنا لم أعد أعلم إن كان هذا المبدأ لا يزال ساريا، أم انتهت صلاحيته وانقضى أوانه..

أن تتوقع الوجع شيء مؤلم بطبيعته.. أن تختبر الوجع المتوقع شيء أكثر إيلاما مما توقعت.. أن تتظاهر بأن كل شيء على مايرام وأنك لم تعد تهتم، هو قمة الألم وأعلى درجاته..

أنا الآن موجوعة، ولا يسعني سوى التظاهر وإتقان دور المثالية التي تسامح من لم يطلب السماح وتعفو عنه/عنها.. لا يسعني سوى الدعاء بالخير لمن منحتني -في وقت ما- ذكريات عذبة، ثم سلبتها مني دون أدنى تفسير..

لن أطلب منك يا آية الرد على تلك الرسالة.. لك الحرية في الرد أو عدمه. إنما أردت برسالتي البوح، والبوح فقط..


*رسالة آية السابقة هنا

تعليقات

‏قال Aya Samir
أعتقد.. بل أعلم أن الكلمات أثقل ما فى
الوجود، فقط لا يعرف وزنها إلامن يملك ما يكيل بة ،

وبما أملك ..أستعصم ببوحك، وأبوح

سأفعل :))

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن الطفل الصغير بداخلنا

فلسفة البحر

Psychoanalysis