أتصرف باندفاعية مفرطة وأنغرس فيها كأنها صفة متأصلة فيّ منذ الولادة. أشعر بغضب شديد تجاه كل الأشياء وكل الأشخاص ، وأصب جم غضبى للأسف على الطفلتين ، وهما لا حول لهما ولا قوة ، هما خارج حسابات الناس والأشياء. هما الأصل والنقاء ، وكل من دونها مزيف، وأنا ؟ أأصل أنا أم تزييف؟ أفكر في الإجابة، فيثفل قلبي وينكتم صدري، وتتسلل الدموع إلي عينىّ. أعترف أنني غاضبة.. وحزينة، وأقر أن لا عدل في هذه الدنيا التي تستوحش يوما بعد الآخر، ولا مفر من استمرار العيش فيها حتى انقضاء الأجل. أنا متعبة، وغاضبة وحزينة .. حزينة جدًا ..
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
ليست مجرد زرقة
تناسبها الزرقة كلية. تتخفى داخل شرنقة نسجتها بيديها حول نفسها. من الخارج تبدو زرقاء اللون ذا طابع مريح هادئ، أما داخل الشرنقة، فلا وصف يلائمه، تماما كحال نفسها.. حتى في دنيا المحسوسات، تتخذ من اللون الأزرق حجابا لمن لا يعرفها، ومنفذا للأقربين.. تراها في بعض الأحيان متأنقة في سترة زرقاء داكنة كلون أعماق البحر، تخفي وراءها الكثير من الغضب الرافض للاستسلام.. ربما تراها -لاحقا- ملتحفة بشال زهري اللون، ينير وجهها بشكل ملفت، تماما كتصرفاتها، التي تعكس -لمن يعرفها- أنها ليست على مايرام.. أما إذا صادف ورأيتها في الصباح الباكر تتأمل زرقة السماء الصافية، المنعكسة على ردائها، فاعلم أنها تناجي ربها وتدعوه، ليمهد لها للأمل سبيلا..
داخل الإطار
تشغلها كثيرا تلك الفتاة التي تراها دوما.. جالسة هي تنظر نحوها في تحنان بالغ وحب صافي.. في عينيها براءة نادرة، تتعارض جليا مع فتحة صدرها المكشوف.. ربما هي الحياة تعبث بمن يحاول أن يلعب دوره فيها بصفاء.. تجلس تلك الفتاة إلى طاولة خشبية، ممددة عليها وردات قليلة، وخطاب مطوي بجانب ظرف مفتوح.. هي ليست سوى فتاة محاصَرة في إطار نحاسي عتيق، معلق على حائط عادي، في صالة من صالات ذلك النادي الكبير الذي لا يدخله إلا علية القوم.. تتأمل الصورة المعلقة، وتتخيل نفسها مكان تلك الفتاة المنتظِرة.. هي لا تحب الانتظار، ولا تطيق الصبر فوق قدرتها على الاحتمال.. في حياتها العملية، لا تناسبها لغة الخطابات الصماء التي تخلو من أي شيء.. في حياتها العملية، تحتاج إلى مواقف وأفعال حقيقية، وربما إلى بعض الورود؛ لإضفاء جو من الحميمية على حياتها الجافة الباردة.. تتأمل ثانية في الصورة، وتتيقن من أنها لا تريد أبدا أن تكون تلك الفتاة..

تعليقات
تحياتى
عمرو يسري
شكرا للتعليقات المعطرة :)