المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف حالة

مفردات

جوع دعني أحكي لك عن فتاة هزيلة شاحبة، يأويها ركن منعزل في حارة منعزلة لا وجود لها على الخريطة. الجوع قارص، والفتاة صامدة، وراضية.. في عالم آخر، ربما تعرف الفتاة التي لا ينقص شيء من عندها -أو قل يزيد-، ورغم ذلك تراها أيضا شاحبة.. أنت لا تعلم أنها في حاجة ماسة وجوع مستمر للفرح، والرضا.. عوج عرّف لي ما العوج؟ عوج الطريق وعرجه -والنتيجة باتت محفوظة-؟ أم عوج النفس عن الحق -والنهاية أيضا معروفة-؟ أم......؟ وجع هنا فقط حيث الوطن، أو هكذا كان -أو هكذا لن يكون-.. تدرك أن الوجع لا موسم له.. هنا فقط، تتكسر الأجنحة الغضة لعصافير جل ما اقترفت من ذنب أنها سعت من أجل حقها في الحياة.. نحو السماء.. هي الآن في السماء، حيث الفرح، والفرح هناك لا موسم له..

Ambivalence

يُعرف مصطلح الازدواجية أو Ambivalence ضمن مصطلحات طب الأمراض النفسية والعصبية على أنه شعوران متناقضان يشعر بهما الشخص تجاه نفس الشيء أو الشخص في نفس الوقت.. المثال الذي كان يُطرح لنا دوما هو أن يقر المريض بحبه وكرهه لأبيه في نفس الوقت، فيسأله الطبيب عن مواقف معينة دعت إلى هذا الكره، أو أخرى دعت بطبيعتها إلى الحب، ليُصر المريض على اختباره لهذين الشعورين المتناقضين تجاه أبيه في نفس الوقت ودون أي علاقة بمواقف مختلفة..(بحبه وبكرهه.. هو كده) أصبحت أعي الآن أن ازدواجية المشاعر ليست بالضرورة عرضا لمرض نفسي معين يتوجب على الإنسان أن يكون مصابا به ليختبرها، وإلا لصار كل البشر مرضى نفسيين على هذا المنوال. أصبحت أعي أن كل إنسان على هذه الأرض له وجهان -أو ربما أكثر-. إذا كان هذا الإنسان صحيحا، لربما استطاع أن يتحكم في ظهور أحد الوجهين بصورة شبه مستمرة تجعل وجود الوجه الآخر في طي النسيان. إلى أن تأتي لحظة ما، فيختلط عليه  الأمر  -شأنه كشأن البشر أجمعين-، ليطلق العنان لوجهيه معا دون أدنى قصد. تتمثل تلك اللحظة غالبا في صورة صدمة من سماع خبر معين، أو حالة ذهول إثر المرور باختب...

تسلسل

صورة
تبحث عن البداية.. بداية الأشياء وأصلها مجرد فكرة. الفكرة تتشعب في أنحاء رأسها. رأسها مليء بأفكار مبعثرة وأشخاص في الغالب متغيرين بتغير الظروف والمناخ. مناخ قلبها حار جاف في أمسّ الحاجة إلى ليلة شتوية دافئة. الدفء منبعه القلب. قلبها يتسع لبعض الأحبة والكثير من الثقوب. ثقوب روحها اتسعت حينما حاولت إجبار نفسها على الرجوع إلى الوراء من أجل إرضائه هو. "هو" عنصر متغير على مدار سنوات حياتها ولم يحن بعد وقت ثباته.. ثبات الأحوال بلا حراك سوف يؤدي حتما إلى النهاية.

وجع الحياة

" فإن أسباب  الوفاة كثيرةٌ من بينها وجع الحياة.. " * قد يبدو للقارئ للوهلة الأولى أن اقتباسي لبيت درويش له علاقة وثيقة بأوجاع الحياة التي تواكبت عليّ على مدار سنوات عمري الطويلة.. ولكن عذرا عزيزي القارئ، أنت على وشك الوقوع في أكبر الأخطاء.. فالأوجاع ليست بالضرورة مرتبطة بعمر مديد أو عدد سنين يتجاوز عدد لجان تقصي الحقائق التي شُكلت في الفترة الأخيرة.. الوجع قد يفاجئك في لحظة ما.. أو بالأدق يتحايل عليك لتقع في براثنه.. مجرد لحظة.. تصبح بعدها أسيرا لأوجاع تتمكن منك ومن حياتك القادمة، والتي من الممكن أن تمتد لسنوات عديدة أو قليلة، أو ربما فقط للحظات.. *البيت المصاحب من قصيدة "لا أعرف الشخص الغريب" لمحمود درويش.

عنصر الإبهار

صورة
أدرك الآن أنني قادرة على إبهار نفسي بين الحين والآخر..يكمن عنصر الإبهار هذه المرة في أنني لم أعد أفهم أي شيء مما يدور حولي.. قادرة أنا على الاقتناع بالشيء وضده.. يا الله!!.. شعور بالتيه يملؤني ولا يكتفي بذلك فقط، بل يتسلل إلى الفراغ المحيط بي.. تتمكن مني تلك الابتسامة الساخرة الآن، وأكره نفسي معها، وأكره كل من أعرف، وأكره كل الظروف والملابسات التي دفعت بي إلى هذه الحالة السخيفة.. أمقت هذه الحالة التي بسببها أصبحت كل تدويناتي في الفترة الأخيرة كئيبة مضطربة، مثلما أصبحت نفسي.....

فوائد العزلة

العزلة مفيدة أحيانا..هكذا تحدث نفسها، أو تحاول إقناعها.. ولكن كيف؟.. إن نفسها تأبى أن تتركها لحال سبيلها.. إن نفسها لأمارة بالسوء.. _____________________________________________ العزلة مفيدة أحيانا.. لا سيما حينما تفشل في تغيير إيقاع حياتها الرتيبة.. حين تكون أقصى مغامراتها في الحياة هي اصطدام سيارة الأجرة التي تقلها بـ"تكتك" غلبان، لتتناثر علب السجائر ال"كليوباترا" التي يحملها على أرضية الطريق المتعرج.. :) _____________________________________________ العزلة مفيدة أحيانا.. خاصة عندما تعرف بخبر وفاة إحدى زميلاتها القريبات، وهي لا تزال في مقتبل العمر، بلا أي مرض أو عجز أو شيء من هذا القبيل.. وديعة واستردها صاحبها.. هكذا فقط.. _____________________________________________ العزلة مفيدة أحيانا.. كي تريح نفسها من التفكير المتواصل في أمر مستقبل لا تبدو له أي ملامح واضحة، ولو حتى في وضح النهار.. _____________________________________________ العزلة مفيدة أحيانا.. ولهذا، تقرر وبكل وضوح، أن تأخذ إجازة من نفسها..

انقباض

"حين الموت، يتكلم الجميع كلاما لافائدة له .. إلا صاحب الشأن يصمت.."* . . . . . . يا الله، تعلم ما في نفسي وما يعجز لساني عن نطقه.. اللهم اجعل خير أعمالنا خواتمها.. يا رب.. *مقتبس

شهود الذاكرة-2011

صورة
في العام السابق، شواهد على الأحداث، وشهود على الذاكرة.. لكل شهر فيه ذكرى موقف أو شعور، أو حدث يلخصه في كلمة واحدة، أو ربما اثنتين.. يناير: مكان جديد، و ثورة .. فبراير: تنحٍ ، وإجازة مطولة.. مارس: رشد وبداية جديدة.. أبريل: لحظة اهتزاز، و مناجاة .. مايو: جنون لحظي ، وحلم يلوح في الأفق.. يونيو: مكان آخر جديد، لحظة فرح غير متوقعة ، و تعلق زائد بالحلم .. يوليو: توتر وتخبط، و مرض .. أغسطس: ضغط نفسي وبدني، وقلق من وعلى المستقبل.. سبتمبر: حلم مطمئن في المنام.. و لحظة انهيار وألم .. أكتوبر: وفاة.. وبوادر تحقق الحلم في صورة مفاجأة غير متوقعة :) نوفمبر: وفاة عزيز ، و شتاء مبكر .. وفرحة من القلب.. ديسمبر: فرحة أخرى من القلب.. علاء عبدالهادي .. وشتاء قارس يخفي بين طياته بعض الدفء :) أمنية العام الجديد:  أن ألخص في نهايته -كما الآن- شهود الذاكرة في كلمات أكثر تفاؤلا وإيجابية..

فاصل من الارتباك

صورة
أبحث الآن عن حدود المساحة الافتراضية بيني وبين نفسي، والتي أخذت في التلاشي على غفلة مني، بعد تيه في زحام الأيام الفائتة الحافلة بالملل والصخب على قلتها.. اليوم كان صاخبا بشكل كارثي. من الأيام التي من الممكن أن تقول عنها بضمير مستريح :" كان يوم باين من أوله".. ارتباك فارتباك ثم ارتباك.. سلسلة من الارتباكات المتواصلة، مصحوبة بلحظات متعددة من الانهيار النفسي الكاسر للذات.. إلى جانب "التحابيش" من المشاحنات العابرة والإغماءات والذي منه.. لينتهي  اليوم وقد أدركت حقيقة واحدة، وهي أنني قد خسرت جزءا آخر من نفسي، ولا أعلم إن كان بإمكاني استعادته أم لا.. ولكن، يبقى الله رحيما بنا حتى في أحلك لحظات حياتنا.. تظهر مواطن رحمته في أشياء بسيطة، حتى وإن لم يكن لها تأثير مباشر على مسار يوم كهذا.. لذا، أرجو منك يا الله أن تعجل با نتهاء هذا اليوم، وأن ترحمني مما أنا فيه..

بين الخيال والواقع

من وحي الخيال يلتقيان صدفة في أحد الممرات الواسعة بهذا المكان الشهير الكائن على مقربة من شاطئ البحر الهادئ.. أو قل تلتقي أعينهما صدفة.. تسبق الابتسامات التحيات وسرعان مايندمجان في الكلام، ويأخذ الكلام بعدها منحنى آخر.. على أرض الواقع يلتقيان صدفة في أحد الممرات الواسعة بهذا المكان الشهير الكائن على مقربة من شاطئ البحر الهائج.. يرتبك أولًا فيتحاشى النظر إليها.. ترتبك بدورها، فتكمل سيرها مبتعدة، ولا مجال بعدها للابتسامات أو التحيات..                                            ______________________________ من وحي الخيال يطول بهما الكلام، فيحكي لها وتستمع هي وتستمتع.. يحكي لها كيف أسرته بقلبها دون أن تقصد، ودون أن ينتبه -وهو المنتبه دومًا-.. يحكي لها عن تقلبات الدهر التي نالته كما نالت الكثيرين قبله، وكيف أنها ظهرت له كحورية من حوريات البحر -وهي العاشقة له- فكانت نقطة النور التي سببها الله له ليتغلب على مطبات الطريق ومصائب الزمن.. يحكي لها كيف حاول ...

في ذكر الغائب الحاضر

صورة
-دكتور، عندي سؤال ملهوش دعوة بال Anatomy -اسألي يا ستي -هو حضرتك برج إيه؟ -(يضحك ببشاشته المعهودة).. أنا يا ستي برج القوس، إنتي بقى برج إيه؟ -حوت يا دكتور -أنا بابايا -الله يرحمه- كان حوت -وأنا بابايا قوس :)  نضحك كثيرا، وعندما أهم بالانصراف، تناديني: استني يا بتاعة الأبراج.. نضحك مرة أخرى، وأختزن تلك اللحظات على قلّتِها في ركن بعيد قريب بالذاكرة، لأسترجعها اليوم عند استقبالي للمساء بخبر وفاتك قبلها بساعات.. رحمة الله عليك يا أستاذي العزيز.. جعلك الله ممن انتفع الناس بعلمه -وهم كثر- فكان لك ذلك صدقة جارية.. جعلك الله مثلا لغيرك في الالتزام وحسن الخلق والتواضع، والبشاشة.. رحمة الله عليك يا د./ هيثم..

للشتاء مذاق خاص

صورة
للشتاء مذاق خاص، ورائحة مميزة لا يدركها كل شخص.. فقط المتأملون والعاشقون هم وحدهم من يفهمون ماهية هذا الفصل من السنة دون غيرهم.. للشتاء مذاق خاص، قد تختلف نكهته من عام لآخر، وقد يظل محتفظًا بذات النكهة المميزة دون إضافات تُذكر.. للشتاء مذاق خاص، ونكهة شتائي هذا العام مختلفة..                                                                للشتاء مذاق خاص، وبداية شتائي هذا العام كانت من المفترض أن تزدحم بأشياء أتيحت لي فرصة استثنائية أن أنفذها.. شتاءٌ كان من المفترض أن تتمثل نكهته الإضافية في كتابة وصيتي وحفظ سورة الكهف، وقراءة رواية "ذاكرة الجسد" لأحلام مستغانمي في زمن قياسي، على غير عادتي في قراءة الروايات.. شتاء كنت أُمنّي نفسي أن أستيقظ في أحد أيامه في الصباح الباكر، أو ربما بعد الفجر بقليل، لأتأمل السماء الغائمة، المزينة بقطع مختلفة الأشكال من السحاب الرمادي الرقيق، تطل من خلالها الشمس على استحياء.. كنت أُمنّي نفسي بلحظة صفا...

للألم اعتبارات أخرى

تتعثر الأفكار في رأسي  بصورة مرتبكة مشوشة، ممزوجة بالكثير من الألم الدفين الذي يعتصرني الآن، والذي تسببت فيه لنفسي دون أن أدري، عن عمد وعن غير عمد.. كيف يمكن لبشر مهما كانت طاقته أن يحتمل الوجع والألم الذيَن كان السبب فيهما لنفسه، خاصة عندما يكون هذا الوجع يرتبط بشيء من أحب الأشياء إليه، بل يكاد يكون أحبها على الإطلاق؟ كيف أتغلب الآن على نظرتي لنفسي، الحزينة عليها، والمحاسِبة لها في الوقت ذاته؟ البكاء من القلب يريح، ولكنه ليس كل الراحة.. ستظل تشعر بشيء مابداخلك، شعور متناقض يثقل عليك، وفي نفس الوقت يجعلك تتسم بهدوء غريب، وتشعر باستكانة تظل معها صامتا، منتظرا.. تتأمل جرحك من بعيد وتخشى الاقتراب منه.. تحاول أن تشغل نفسك بأمور ظاهرية عبثية، تبقيك بعيدا عنه -وأنت تعلم أنك لن تستطيع إلا الاقتراب-؛ عله يلتئم في يوم ما، ويصبح مجرد ندب عابر، ينضم إلى ندوب أخرى مجاورة عابرة، ستنسى وجوده بمرور الوقت، أو بالأحرى تتناساه..

تخاريف واحدة بتذاكر

إنها تلك الروح الهائمة التي تحاول الهروب رغما عنها من مواجهة مايصادفها من عقبات وشدائد، إلى لحظة فرح خيالية تنغمس فيها، فتنسى ماحولها، أو ربما تتناساه.. إنها تلك الروح الهائمة التي تعلم يقينا أن بمقدورها التغلب على الصعوبات التي لا تنفك  تواجهها في طريقها.. هي فقط بحاجة إلى بعض الشجاعة، وينقصها من الثقة في النفس ما لن يستطيع أي مخلوق أن يمنحها إياها، سواها.. إنها تلك الروح الهائمة التي اكتشفت بعد مرورها بالكثير..إن مينفعش يبقى عضمها طري بعد كده.. 19/7/2011

كلام من القلب

كان من الممكن أن أرجيء كتابة هذه التدوينة إلى نهاية الشهر الحالي، ولكني وجدت أنه من الأفضل لي أن أقوم بكتابتها اليوم، خوفا مما يسمى بـ" قفلة الكاتب" أو "The writer's block" التي أتوقع أن تصيبني خلال الأيام القادمة بشكل إرادي، إن لم يكن رغما عني.. اليوم قررت أن أدون كل مايخطر ببالي، هكذا ببساطة.. ********** منذ ثلاثة أيام، أصبت بنزلة معوية شديدة، ألزمتني الفراش واستنزفت من قواي الكثير.. خلال تلك الفترة البسيطة، استطعت أن أستوضح معالم الأشخاص من حولي، من الصادق معي ومن يتلون أمامي، من يعيرني اهتمامه حقا، ومن لا أمثل له شيئا.. ربما خابت توقعاتي بالنسبة لأشخاص بعينهم، ولكن كل مايهم الآن أن الرؤية أصبحت واضحة.. ********** وبناء على ماسبق، تستحضرني مقولة لشكسبير، مفادها ألا تتوقع أي شيء من أي شخص، كي تعيش مرتاحا وخالي البال. لو كان شكسبير بيننا الآن، لأدرك صعوبة تنفيذ ماقال.. الكلام النظري في حد ذاته سهل، ولكن المشكلة تكمن في التنفيذ، خاصة وأن البشر كائنات تعيش على التوقع.. عزيزي شكسبير، إليك هذا التعديل: "توقع أي شيء من أي شخص، تعش مرتاحا وخالي البال.." **...

مرارة

استعصت عليّ الحروف وعصتني، فصرت أجهل كيف أريح نفسي من مرارة روح وعذاب نفس، آل بها الأمر إلى أنها لم تعد تعرف إن كانت على حق، أم هي وحدها المخطئة دوما في حق نفسها وحق من حولها.. لم تعد تعرف إن كان ماتمر به من ضعف وهشاشة، هو مجرد مرحلة مؤقتة عابرة، أم هو ضعف مرضي تحتاج معه لزيارة طبيب نفسي.. كل ماأدركه الآن هو أنني فقدت الأمان، حتى صرت أفتقده..

تزامن

صورة
لا تدري حتى الآن إن كان هذا التزامن الواضح جليا، هو محض صدفة، أم له دلالة واضحة، ويمثل علامة إيجابية فارقة في حياتها.. ترى أن تفاصيل حياتها الحالية المتقدة، تتزامن ومسلسل "قصة حب" الذي تتابعه كل يوم بشغف عجيب.. في كلتا الحالتين، الرسائل هي الوسيلة، والاشتياق ملموس..  قبل بداية الحلقة، تفتح بريدها على ذلك الموقع الاجتماعي الأشهر، لتجد رسالة منه، تأخذها لعوالم بعيدة.. تبدأ الحلقة، ويبدأ قلبها في الخفقان والاضطراب، عندما تصغي بكيانها لرسالة من رسائل جمال سليمان التي يرسلها باستمرار لبسمة.. رسالة مرت على قلبها، لتهدهده بين كلماتها العذبة.. "بقدر أسفي على ماحدث ويحدث لك، وخوفي عليك الذي لا يعلم مداه إلا الله، بقدر سعادتي لإنك عندما أردت البوح بحت لي.. كم مرت علي أيام تعيسة، وأنا أنتظر حروف كلماتك فلا أجدها.. أنا أقدر موقفك تماما، وأرجو أن تقدري موقفي وحيرتي وحزني..  أعذرك، فهل تعذرينني؟ لقد تعودت أن أقرأ حروفك فتهدأ نفسي وأعرف من أكون.. البوح إدمان، وقد أدمنت البوح معك.. هل الاستماع إلى صوتك الذي أحسه يسري في عروقي وسمعي عندما أقرأ كلماتك، يهدهد روحي الحيرى، ويجعلني...

العكننة ملهاش مواعيد

إنها تلك المواقف الصغيرة السخيفة التي من شأنها تعكير صفوي العكر بطبعه تلك الأيام، إلا فيما ندر.. إلى أصحاب تلك المواقف أقول: " اللهم لاتآخذني بما يقولون واغفرلي ما يعلمون وما لا يعلمون واجعلني خيراً مما يظنون"

حبة جنان

عندما تصل الأمور لدرجة أنني أصبحت أبكي وأضحك في نفس اللحظة، فحتمًا هناك شيء ماخطأ..! أفكر في جدتي المسافرة بعد يومين لأداء العمرة.. (يا بختها).. أضطرب عندما أدرك في نفس اللحظة أنني صرت أفتقدها من الآن. في ذروة اضطرابي، أفكر أنني في حاجة لمثل هذه الرحلة.. (محتاجة أنضّف جوه شوية..).. أجهش بالبكاء وأدعو: يا رب.. لحظات، وينقلب البكاء الحاد إلى ضحك هيستيري، ثم إلى بكاء وضحك في ذات اللحظة!!! لأستنتج بعدها احتمالية إصابتي بمرض ثنائي القطب (bipolar disorder)~!.. أنا الآن أكثر هدوءً وطمأنينة، وأشعر براحة عجيبة لم يسبق لي أن شعرت بها من قبل.. ولكن هذا لا يمنع (إني لسه محتاجة أنضّف جوه شوية)..

طفولة

ليست من عاداتي أن أرسم على مرآة الحمام المشبعة ببخار الماء الساخن الذي يعشقه جسدي.. اليوم وجدت نفسي -لا إراديا- أخطو بأناملي فوق المرآة التي اهتزت صورتي عليها.. كانت البداية بقلب ممزق من المنتصف، يقسمه خط متعرج عشوائي إلى نصفين.. بالقرب منه، وجه بسيط يبتسم ابتسامة باهتة، تبدو عليها ملامح الرضا المصطنع.. مابين القلب والوجه، تنبت وردة طفولية بورقات أربع، تسعى جاهدة للحفاظ على حياتها.. في أعلى يمين الوردة، تشرق الشمس بأشعة معدودة، على سحابتين إلى يسارها، تعلو بأسفلهما عصفورة وحيدة.. طفوليةٌ اللوحة، وكذلك روحي.. روحي التي بعد ساعات قليلة، ستكمل عامها الحادي والعشرين.. تحاول روحي بتلك اللوحة أن تسترجع بقايا طفولة كامنة في مكان مابداخلهـا.. تأبى أن تتجاهل أحداث الماضي القريب، الذي يتمثل أمامها الآن في صورة أقرب للخيال منها إلى الواقع. صورة تحاول أن تفرض نفسها على مستقبلها.. لحظة هدوء، ودمعة تخشى على نفسها من البوح، هي كل ماتملكه روحي في هذه اللحظة..  ستمر الساعات، ومع بداية اليوم الجديد -والعام الجديد-، ستتناسى روحي اللوحة التي بالكاد يتبقى منها شيء الآن.. ستقبل على عامها الجديد، ...