المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف يوميات

23/5/2012

صورة
تتحدث بداية اليوم عن نفسها.. لأول مرة منذ مدة بعيدة أقرر الذهاب إلى الكلية قبل الميعاد المحدد لبدء المحاضرة، وليس بعد بدايتها كعادتي.. في الطريق اليومي وقبل الثامنة صباحا، أرى عند مدرسة "طريق الحرية" الناخبين في صف ليس بالمزدحم، ولكنه يبشر بالخير.. بداية مبشرة :) أصل في الثامنة إلا خمس دقائق.. أقرر عدم حضور المحاضرة بعدما تبينت موضوعها، وأتوجه بعدها إلى غرف العمليات بوحدة جراحة الأطفال. أقضي يومي بأكمله مابين عملية وأخرى.. حتى عندما حان موعد الدرس كعادة كل يوم، أذهب فقط لتسجيل حضوري وأعود بعدها إلى غرف العمليات مرة أخرى، دون أي إحساس بالذنب لتفويت الدرس اليومي..أحتاج إلى بعض التغيير وكسر إيقاع الملل، حتى وإن كان هذا في صورة حضور عملية عوضا عن فحص حالات في الغالب مكررة، والاستماع إلى شرح في الغالب أيضا مكرر.. أذهب مع إحدى صديقاتي بعد انتهاء يومنا في الكلية إلى لجنتنا الانتخابية، القابعة في إحدى المدارس الثانوية خلف مديرية الأمن بالإسكندرية.. أندهش من قلة الموجودين وعدم الازدحام، رغم اعتدال درجة الحرارة نسبيا عن الأيام السابقة.. أخرج بطاقتي من المحفظة، و أبحث وسط ...

فاصل من الارتباك

صورة
أبحث الآن عن حدود المساحة الافتراضية بيني وبين نفسي، والتي أخذت في التلاشي على غفلة مني، بعد تيه في زحام الأيام الفائتة الحافلة بالملل والصخب على قلتها.. اليوم كان صاخبا بشكل كارثي. من الأيام التي من الممكن أن تقول عنها بضمير مستريح :" كان يوم باين من أوله".. ارتباك فارتباك ثم ارتباك.. سلسلة من الارتباكات المتواصلة، مصحوبة بلحظات متعددة من الانهيار النفسي الكاسر للذات.. إلى جانب "التحابيش" من المشاحنات العابرة والإغماءات والذي منه.. لينتهي  اليوم وقد أدركت حقيقة واحدة، وهي أنني قد خسرت جزءا آخر من نفسي، ولا أعلم إن كان بإمكاني استعادته أم لا.. ولكن، يبقى الله رحيما بنا حتى في أحلك لحظات حياتنا.. تظهر مواطن رحمته في أشياء بسيطة، حتى وإن لم يكن لها تأثير مباشر على مسار يوم كهذا.. لذا، أرجو منك يا الله أن تعجل با نتهاء هذا اليوم، وأن ترحمني مما أنا فيه..

ذكر ما حدث

ها أنا الآن أستسلم لرغبتي الملحة في الكتابة، بعد أن كنت أقاومها وأتحجج أمام نفسي بوجود حاجز يفصلني عنها منذ شهر كامل.. شهر يوجد به الكثير ليُكتب عنه ويُحكى.. اليوم هو آخر أيام أول أشهر السنة الجديدة، وهو ثالث أيام فرض حظر التجول -وقد تخطى بالفعل منتصفه -.. مع بداية أيام الإجازة، بدأت أيام حظر التجول، وانتهت معها كل مخططات مسبقة كنت أعشّم نفسي بها.. لم أكن أتوقع أن يؤول حال البلاد إلى ما آل إليه الآن.. منذ اليوم الأول للاحتجاجات، وأنا أتابع بشغف وقلق ما يحدث، وأشارك فيه بقلبي؛ لعدم تمكني من المشاركة الفعلية.. ولكن لم يسلم الوضع من التخريب. بكيت وفزعت عندما رأيت ماحدث في المتحف المصري. أحسست بالخوف على هويتنا من الضياع، وشعرت بـخوف مما يمكن أن يصير إليه الوضع إذا تدهور أكثر من ذلك..ولكني بدأت أسترد شعوري بالأمان تدريجيا بعد أن شهدت ما أسمته القنوات الإخبارية باللجان الشعبية، هؤلاء يقفون حائلا أمام كل من تسول له نفسه بالتهجم على ما ليس له.. الآن أشعر بالملل، وقد بدأ يتزايد علي اليوم تلو الآخر.. أسلّي نفسي معظم الوقت بمشاهدة إحدى المسلسلات الأجنبية على حاسوبي المتنقل، وربما بعض الألعاب ت...

مؤشرات للسعادة

أجدني أحب تلك الأيام التي أقضيها بائسة كئيبة حزينة ومستنزَفة، ثم يأتي بعدهـا ما يمحو ذلك كله؛ ليعيدني بعدها إلى حالتي الطبيعية التي أحاول أن أتماسك بها؛ لكي أستطيع أن أواصل السير على الطريق الذي رسمته لنفسي.. كأن تجد أعز أصدقائك معك وحديث من القلب ينسيك ما أنت فيه.. كأن تنسى أحزانك بمجرد رؤيتك لفرحة أطفال صغار بزيارتك غير المتوقعة.. كأن تشتهي إحدى الأكلات المفضلة لديك، وفي نهاية اليوم تصادف بها أمامك على المائدة.. كأن تدل كل المؤشرات على خسارة فريقك المفضل، ويأتي الواقع وينفي ذلك، حتى وإن لم يكن بالإيجاب :) اليوم أدركت أن الحياة أقصر مما كنت أتخيل.. أصبحت أرى إيقاع الأيام أسرع من ذي قبل.. كل مايمر بي ويحدث أمامي من مواقف، بـحلوها ومرها، صرت أنظر إليه من منظور مختلف.. منظور أن الحياة ماهي إلا العديد من الأسئلة، بعضها مجاب عنه بطبيعته، والبعض الآخر يحتاج منا للبحث عن إجابة، قد لا نصل لها في النهاية، ولكن البحث عنها هو ما يعطي للحياة معناها الحقيقي.. 

تخاريف ومواقف

صورة
منذ أن بدأت موجة التفاؤل لدي، وأنا أرى في منامي كل يوم أحلاما عديدة وغريبة.. يقولون أن الإنسان عندما يمر بحالة من الاكتئاب يعجز عن أن يحلم، وأنه عندما يشعر بالتفاؤل، تنساب عليه الأحلام دوما.. الغريب في الأمر أن تلك الأحلام ترتبط ارتباطا وثيقا بفترة الاكتئاب التي كنت أمر بها، أو بأسبابها إذا صح التعبير.. لا أستطيع أن أجزم إن كانت تلك الاحلام هي انعكاس لعقلي الباطن واللاوعي بداخلي، أم هي مجرد تخاريف ليلية وأضغاث أحلام.. لا أنكر أنني سعيدة بـتلك الأحلام اليومية، فهي تمنحني شعور بالراحة التي قلما أصادفها خلال أيامي المتشابهة.. ****************** منذ عدة أيام، دار حوار طريف بيني وبين ابنة خالي ندى التي تصغرني بما يقارب الستة عشر عاما، كعادتها كانت (متشعبطة فيا) ولا تريد أن تتركني لصلاة الظهر.. أحاول إقناعها: -سيبيني يا ندى أروح أصلي عشان ربنا يوديني الجنة، ولا إنتي عايزاه يدخلني النار؟ -مث مثكلة، أروح النار معاكي.. -طب ليه بس كده، طالما في ايدينا نروح الجنة، إيه بس اللي يودينا النار؟ وجلست أحدثها عن الجنة والأنبياء، وكيف أن الله اصطفى سيدنا محمد وجعله خاتم الأنبياء، واستفضت معها في الحديث...