المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف اللغة العربية للاستخدام اليومي

صخب وسكينة

كانت الساعة الثالثة صباحا عندما رن الهاتف لأول مرة ولكنه توقف، وما أن وضعت رأسي من جديد لأنام حتى سمعت بعض الطرق على باب غرفتي.. في البدء اعتقدت أنها خيالات أو بقايا أحلام انتزعني منها الطرق، ولكن سرعان ما أفقت، بعد أن انتبهت إلى الحقيقة التي أقضت مضجعي، وهي أنني وحدي بالبيت..! مع تكرار الطرقات، تكومت حول نفسي في ذعر حقيقي، وأنا أستعيذ بالرحمن من الشيطان الرجيم.. لحظتها، أمسكت بالهاتف علني أتعثر برقم ينجدني، فوقعت عيناي على رقم المتصل سابقا.. أصغيت جيدا للصوت الآتي من خلف الباب، فعرفته من فوره.. كيف نسيت أن آخذ منه نسخة مفتاح البيت التي يحتفظ بها؟ من حسن حظي أنه لم يكن يحتفظ بنسخة من مفتاح الغرفة أو أية غرف أخرى.. سمعته يستغيث.. يستنجد ويقسم بأيام عهد بائد جميل -هكذا ظننت وقتها- كما يفعل دوما .. ظل على هذا الحال يذكرني بأيامنا الحلوة معا، ويطلب مني العفو والرضا، وهو لا يدرك أن رضاي لن يجدي شيئا مادام الله غير راض.. وكيف أرضى وحاله من يوم إلى يوم يسوء، بمباركة أصحاب السوء؟ ظللت صامتة صامدة لا يهزني رجاؤه، حتى يأس من سبيلي وسكت.. بعدها بلحظات طويلة، سمعت صوت باب المنزل ينغلق بشدة وخيبة...

عن الكنسرفتوار والرقص المعاصر..

صورة
ليس بالضرورة أن تقتصر أحلام الطفولة على مرحلة الطفولة فقط، فقد يرافقك الحلم ويلازمك حتى وإن بدأ الشيب يتجول في رأسك.. لطالما كان حلمي الموسيقي يراودني.. أن أتقن العزف على البيانو -أو بالأدق أن أتقن استخدام يدي اليسرى لضبط الإيقاع- وهو أمر لازلت حتى الآن أتمنى أن يسنح لي الوقت لتحقيقه.. أن أتقن قراءة النوت الموسيقية، وليس فقط عزف الموسيقى سماعيا.. لو لم أكن التحقت بكلية الطب، لوددت أن ألتحق بالكنسرفتوار :)..  عشقي للموسيقى والغناء ليس له حدود.. ومؤخرا انضم الرقص المعاصر (Contemporary) إليهما بالإضافة إلى أنواع أخرى.. في النهاية تبقى الأحلام أحلاما.. قد يكتب لها الوجود يوما ما على أرض الواقع، وقد تظل مجرد أحلام..

أمومة

-ماما أنا نازلة خلاص، عايزة ألحق المحاضرة من أولها.. -يا بنتي استني أنا خلاص جاهزة أهو.. -ماما أنا نازلة.. -(بعصبية) خلاص براحتك.. أنا مش هوصل حد بعد كده ولا ليا دعوة بيكم بعد كده.. في اليوم التالي.. -أنزل وأختي مع أمي، ونرافقها حتى السيارة.. تنظر لنا نظرة غيظ ضاحكة، وتقول: الله، أنتم مش هتروحوا كلياتكم؟ أنا قايلة مش هوصل حد خلاص.. -خلاص يا ماما بقى.. -ماما إيه بس.. نركب السيارة.. وكأن شيئا لم يكن :)) "هي دي ماما" :))

عشرة أشياء لي فقط

صورة
(1) علبة فارغة لأحد أنواع العلكات "المستيكة بلغة أهل الإسكندرية".. أحتفظ فيها ببعض الأقلام الزرقاء الفارغة، وقلم رصاص وحيد.. (2) لست كمعظم البنات اللائي يحتفظن على الأرفف فوق أسرتهن بالعرائس والدمى والدباديب.. عوضا عن ذلك، يضم رفي الأسفل باقة من كتبي المفضلة بعيدا عن كتب الدراسة، أما الرف العلوي، فيتشرف باحتوائه لبعض الأشياء والأوراق القديمة المتهالكة -والتي تشمل شهادة تقدير لأوائل الثانوية العامة، مقدمة من جمعية الإسكندرية لرعاية الأطفال- D: بالإضافة إلى جهاز الضغط خاصتي، والسماعة ال Littmann التي تعود في الأصل لأمي :) (3) بعض ملصقات الدعاية التي تعترض طريقي بين الحين والآخر، عوضا عن لصقها، أقوم بوضعها تحت زجاج المكتب (بتدي منظر برضه) ..D: (4) ملف أخضر قديم متهالك، منذ أيام المرحلة الإعدادية، أضع فيه الآن أحب الأوراق والباقات، وأيضا الكراسات إلى قلبي.. (5) على ذكر الكراسات.. كانت تلك الكراسة مخصصة في البدء لتدوين أي شيء يتعلق بالواجبات المفترض إنجازها، وقتما كنت في الصف الأول الثانوي.. ثم انتهى بها المآل في نفس العام إلى كراسة لتدوين كلمات أغاني فيروز، وغيرها من ال...