المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف فيروز

للشتاء مذاق خاص

صورة
للشتاء مذاق خاص، ورائحة مميزة لا يدركها كل شخص.. فقط المتأملون والعاشقون هم وحدهم من يفهمون ماهية هذا الفصل من السنة دون غيرهم.. للشتاء مذاق خاص، قد تختلف نكهته من عام لآخر، وقد يظل محتفظًا بذات النكهة المميزة دون إضافات تُذكر.. للشتاء مذاق خاص، ونكهة شتائي هذا العام مختلفة..                                                                للشتاء مذاق خاص، وبداية شتائي هذا العام كانت من المفترض أن تزدحم بأشياء أتيحت لي فرصة استثنائية أن أنفذها.. شتاءٌ كان من المفترض أن تتمثل نكهته الإضافية في كتابة وصيتي وحفظ سورة الكهف، وقراءة رواية "ذاكرة الجسد" لأحلام مستغانمي في زمن قياسي، على غير عادتي في قراءة الروايات.. شتاء كنت أُمنّي نفسي أن أستيقظ في أحد أيامه في الصباح الباكر، أو ربما بعد الفجر بقليل، لأتأمل السماء الغائمة، المزينة بقطع مختلفة الأشكال من السحاب الرمادي الرقيق، تطل من خلالها الشمس على استحياء.. كنت أُمنّي نفسي بلحظة صفا...

عالم آخر *

" ستجد راحتك هنا، في تلك القرية الصغيرة، المحاطة بالأودية الخضراء، والتي يفصلها جدول صغيرعن قرية أخرى، وربما عن غابات بعيدة.. في وسط القرية بئر عميق، دائماً ما يلتف حوله أطفال القرية للعب والمرح.. أسمع الآن صوت فيروز في خلفية المشهد، عندما يرى هؤلاء الصغار حنا السكران، الذي لا يمل أبداً من معاكسة بنت الجيران.. نضحك مع الصغار، ونجري معهم إلى حيث الجدول.. نلتف معهم ونشاركهم ألعابهم.. أجواء من البراءة والمرح، أصبحنا نفتقدها اليوم في واقعنا بكل ما فيه.." *  النص الأصلي :)

في أمل

صورة
إنه ذلك الخليط الغريب من المشاعر الذي ينسكب داخل قلبها بين الحين والآخر.. خليط يجمع بين الشيء ونقيضه، يجعلها تستمع بانسجام إلى فيروز وهي تحاول إقناع حبيبها بأنه "ت نرجع لأ مش معقول"، تصارحه: "إحساسي ماعاد يرجعلي من جديد"، وعندما تلمح اللهفة والألم في عينيه، تطمئنه مرة أخرى: "إيه في أمل.."

عالم آخر

يقولون: "ما أوسع خيالك !".. أرد: "وما المشكلة إذن ؟" نعمة هي من عند الله، إذا أحسنت استخدامها.. وها أنا الآن يا عزيزي أريدك بجانبي؛ لكي تضفي لمستك الخاصة داخل عالمي هذا.. أريد أن أستغل وجودك في نسج خيوط ذلك العالم، الذي حلمت يوما أن أصحبك في رحلة داخله.. رحلة، لن تنساها ما حييت.. سأطوف بك؛ بحثا عن متعة الجنون في كل مكان -عرفته أو لم تعرفه- على وجه البسيطة.. سأعبر بك من ضفة إلى أخرى؛ من أجل نشوة حقيقية، أو حتى زائفة، فمن منا لا يخطئ؟ سأبدأ الآن رحلتي معك، وآخذك إلى مكان بعيد.. إلى بلاد الثلج، حيث البرودة القارسة، وحبات الثلج الأبيض القطني، التي تتناثر حولنا في كل مكان، بعد أن فُتحت لها أبواب السماء؛ لتطل على أهل الأرض، وتشع فيهم البهجة والسعادة.. في حديقة صغيرة، أمام منزل من طابقين، نقف معاً، محاطين بأكوام من الثلج، نتعاون سوياً في بناء رجل الثلج، بينما تعلو ضحكاتنا وجوهنا.. تترك لي مهمة وضع الجزرة مكان الأنف.. أثبتها، وأعلن إتمام المهمة بنجاح.. نضحك سوياً ونتمايل.. نسقط أرضاً في حالة من اللاوعي المسيطر علينا.. أنهض من على الأرض، وأنفض الثلج عن نفسي.. وبينما أرا...

آخر أيام الصيفية..

يصيبني اليوم شعور حاد بالاكتئاب، وهو شعور يتربص بي -كعادته- عندما أختلي بنفسي وحيدة.. أجد نفسي حاملة مشغل الأغاني خاصتي.. أتجول به في أنحاء البيت؛ لعلّي أجد في ما أسمعه ما يزيح عني بعض كآبتي.. تنسكب الأغاني على أذنيّ.. لا أستسيغها تلك المرة.. أجهش بالبكاء.. أظل أبكي بلا انقطاع حتى أشعر باحمرار وجنتيّ وأنفي من شدة البكاء.. يتعبني بكائي فأكف عنه.. يستمر تجوالي، ولا يكف صرير الأغاني عن زيادة شعوري بالكآبة.. أتوقف لحظة، عندما أشعر بهذا الهراء يكف عن ملاقاة أذنيّ، يستبدله صوت فيروز الملائكي ذو الطبيعة الحانية.. "سألتك حبيبي لوين رايحين؟ خلينا خلينا و تسبقنا سنين.. إذا كنا عاطول..التقينا عاطول.. ليش بنتلفت خايفين..؟" تخف كآبتي بعض الشيء، وإن كنت لا أزال أشعر بها في أعماقي.. أتوقف أمام المرآة.. أتأمل خصلات شعري المبعثرة في أنحاء رأسي.. أنظر إلى عينيّ، فأرى بقايا كحل أسود يأبى أن ينزاح عنهما.. لا أكمل الأغنية إلى نهايتها.. أنتقل إلى الأغنية التالية.. "آخر أيام الصيفية.. والصبية شوية شوية.. وصلت ع ساحة ميس الريم.. وانقطعت فيها العربية.." لا أعرف تحديدا سبب حبي الشد...