المشاركات

الرسائل المستفزة؛ رسالة اللا نوم

لبنى كان من المفترض أن أرسل لك رسالتي الاستفزازية منذ عدة أيام، ولكن تارة أنسى، وتارة أقنع نفسي بالانتظار بسبب تعاقب القديم والقديم المستَجد كل يوم. أقنع نفسي أن الانتظار سيجعلني أملأ الرسالة بتفاصيل الماضي المستفزة التي استجدّت ومرَرْتُ بها خلال الأيام الماضية. أحاول الكتابة. لا أجد الكلمات الملائمة للموقف. أرتبك. أؤجل الكتابة أكثر.. اليوم كنت أفكر بالكثير الذي لا ينقطع أبدا ولو على سبيل الراحة بعض الشيء. يتعكر مزاجي لبعض الحقائق التي كنت أخشى مواجهتها، ولكنها أظهرت نفسها على أية حال. يتعكر مزاجي بالتيه الدائم، والدوران اليومي المستمر في دائرة مفرغة لا أقوى على الخروج منها كلما حاولت. ربما لم تكن المحاولة صادقة بما يكفي.. في الرسالة المبدأية غير المرسلة، حكيت عن النوم الذي يجافي أجفاني ليلا. حكيت عن ومضات بعيدة تلازمني، لا أنفك أذكرها وكأنها حدثت بالأمس. حكيت عن استفزازي لنفسي بكثرة التفكير الذي يمنعني من اختلاس ساعات ليلية قليلة من النوم كسائر خلق الله؛ فقط أستلقي على ظهري محدقة في سقف الغرفة الحالك أو في اللا شيء، وقد أجلس معتدلة في بعض الأحيان وأبكي بصوت مكتوم خشية أن...

قصة حب قصيرة

كلما دعت الله: "اللهم لا تعلق قلبي بما ليس لي"، ازدادت على النقيض تعلقا به، فصارت تدعو له أكثر مما تدعو لنفسها، وصارت تكمل الدعاء: "واجعل لي فيما أحب نصيبا"..

أربعة أصفار

صورة
منذ بداية عهدي بالتدوين قبل ست سنين وأنا أتساءل: متى سيكسر عداد الزيارة لدي حاجز ال ثلاثة أصفار؟ هل سيحدث هذا يوما؟ اليوم تحققت الأمنية الصغيرة، على هامش اليوم ذي القرارات المصيرية، ومحاولات إنقاذ الذات من الفشل مجددا والوقوع في براثن قلة النوم.. على سبيل العرفان بالجميل، شكرا لك يا الله :)

ميل ع رواق

https://soundcloud.com/evan-rasputin/mayeel_3arawak كم من البهجة والموسيقى غير عادي :)

الخيال لما بيوجع

لبنى الخيار الأول.. المدونة الضلمة.. مسيرها هتتقفل في يوم. هتعملي كده لما يجيلك يوم وتلاقي إنه لازم تتخلصي من كل يوم ضلمة عشتيه، ومن كل كلمة ضلمة كتبتيها، حتى لو كانت من قلبك.. المدونة الضلمة هي المكان الضيق لكلام غير صالح للنشر، يمكن عشان احنا نفسنا فينا جزء كبير غير صالح للحياة.. الحياة على أرض الواقع مقيتة. الخيال أحلى بكتير، عشان كده بيطلع للنور.. الخيار التاني مفتكرش إني جربته قبل كده، وإن حصل فمش كتير.. المرة اللي جربت فيها الخيار التالت، لحد دلوقتي مش عارفة أحكم على النتيجة اللي احتمال أكون وصلتلها، واحتمال برضه لأ.. أصعب حاجة في الدنيا إنك تفضلي مستنية.. مستنية حاجة إنتي عارفة إن احتمالية حدوثها بسيطة أوي.. مش عايزة أقول منعدمة عشان حبة الخيال اللي في دماغي مايبقوش مشوهين.. الخيال أحلى بكتير، بس بيوجع أوي.. وجع بيخليكي تخافي لما تشوفي حلم حلو أو لفتة بسيطة، علشان في الآخِر حبة الخيال اللي فاضلين عندك ما يتحولوش لوهم.. إيه اللي بيخليني أكتبلك الكلام ده دلوقتي.. مش عارفة تحديدا.. يمكن علشان لقيت نفسي في تفاصيل الحكاية إلى حد كبير. يمكن عشان عبرتي عن اللي مش عارفة أعبر...

مناجاة (2)

صار لها زمن لم تدع الله كما اعتادت أن تدعوه.. كفت عن الدعاء لسبب غير معلوم، وكأنها تخشى شيئا لا تعرفه.. لطالما كان الله رفيقا بحالها، رحيما بها، حنونا عليها. لماذا كفت عن اللجوء إليه؟ ربما لكثرة ذنوبها، صارت تخشى من عدم قبول الله لها في رحمته.. تتألم طيلة الوقت، ويضيق صدرها يوما بعد يوم.. تتذكر وقت أن استأنست بالله في لحظة كانت تتوقع أن تكون حالكة، فكان الله لها خير معين ونعم الصاحب.. لماذا تبدو تلك اللحظة بعيدة؟ تدعو بصوت خافت: يا رب.. استعصت عليَّ نفسي وعصتني، فصرت أخاف عليَّ منها.. عذبتني نفسي عند مفارق الهوى، ففارقتني الراحة وأصابتني الحيرة الخانقة، الحانقة على أي شيء وكل شيء.. آثرت العزلة فلم تؤثرني طويلا، وباعتني بثمن قليل عند أول فرصة.. يا الله.. يا طبيب الأرواح الحزينة، الحائرة.. أرجوك يا الله أن تبسط جناح رحمتك لتظلل به عبادك الضعفاء، الذين مهما أصابهم البعد عنك، لابد لهم وأن يعودوا إليك يوما ما، ليحتموا برحمتك التي وسعت كل شيء.. يا الله.. إن العيش بدون ذكرك أشد على القلب من الموت المفرق بين الأحبة.. يا الله.. اغننا برحمتك عن الدنيا وما فيها.. اكفنا برحمتك ما...

علها ترتاح

قد تكون الحقائق واضحة جلية أمامنا، ولكننا نتغاضى عن رؤيتها أو حتى مجرد الالتفات إلى وجودها، كي لا نجرح أنفسنا جرحا يصعب التئامه، ويترك أثره المستديم على أرواحنا.. أما عنها، فقد باتت روحها متعبة مرهقة ومستنزفة. تخشى المواجهة وتتوق إليها.. مواجهة النفس أعني.. كيف لنا أن نجمع بين النقيضين؟! اعتراف ليس له علاقة بما تعانيه الآن: هي تفتقد أباها كثيرا، أباها الذي يجلس في الغرفة المجاورة.. تكتشف ذلك عندما تتذكر أو تستمع إلى مقطع معين في أغنية "في البحر سمكة" لإيمان البحر درويش، تغني معه طفلة صغيرة على الأرجح ابنته.. ذلك المقطع الذي يقول: " ونونه تضحك.. وتقول لبابا.. (انتفاضة قلب ودموع غزيرة تنهمر منها عندما تردد الطفلة الصغيرة بعده كلمة 'يا بابا').. يا بابا هاتلي.. بسكوت ونوجة..".. هي فقط تفتقد أباها الذي مازال على قيد الحياة، الجالس في الغرفة المجاورة لغرفتها..  اعتراف آخر صغير ربما يكون له علاقة بسابقه: هي الآن تبكي بكاء شديدا أثناء كتابة تلك التدوينة.. وكأنها قررت أن تصب مكنونات روحها في بعض الكلمات علها ترتاح، بعد مواجهة حتمية مع نفسها، قضت على م...