المشاركات

Indifference

يطاردها الأرق، فتطارد هي النوم بكوب ساخن من الينسون الغير محلّى. هي لا تحب إضافة السكر إلى منقوعات الأعشاب.. تحاول تهدئة نفسها اليقظة. تلمح بالقرب منها دفترها القديم ذا الوريقات المنتَشَلة. هو بالأحرى "نوتة"، على غلافها يستقر اسم تجاري لأحد أدوية مرض السكري المعروفة، في دعاية للشركة المنتجة. اعتادت في هذه "النوتة" التي أعطتها إياها والدتها، أن تدون مايخطر ببالها من أفكار وخواطر، قبل أن تدونها في عالمها الافتراضي.. أما الآن، فالوضع لم يعد كذلك.. "مفيش حاجة بتفضل على حالها.." تتصفح كتاباتها القديمة. تشعر تجاهها ببرود غريب لم تعهده في نفسها..تقرأ الكلمات التي كتبتها بقلبها قبل يدها، فلا تسمع لها صدى بداخلها.. "مفيش حاجة بتفضل على حالها.." تحزن لبرود مشاعرها، وهي التي كانت من قبل تستشعر كل حرف تدونه، فتسري فيه الحياة ويستشعره معها كل من يقرأ.. تتمنى لو يعود بها الزمن إلى الوراء.. سنتين.. ثلاث، أو ربما بضعة أيام فقط، فتسترجع نفسها وتحاول تفادي أسباب حزنها الفائت وبرودها الحالي.. ولكن، كيف تضمن لنفسها أنها لن ترتكب ذات الحماقات والزلّات؟ تنهي ...

للألم اعتبارات أخرى

تتعثر الأفكار في رأسي  بصورة مرتبكة مشوشة، ممزوجة بالكثير من الألم الدفين الذي يعتصرني الآن، والذي تسببت فيه لنفسي دون أن أدري، عن عمد وعن غير عمد.. كيف يمكن لبشر مهما كانت طاقته أن يحتمل الوجع والألم الذيَن كان السبب فيهما لنفسه، خاصة عندما يكون هذا الوجع يرتبط بشيء من أحب الأشياء إليه، بل يكاد يكون أحبها على الإطلاق؟ كيف أتغلب الآن على نظرتي لنفسي، الحزينة عليها، والمحاسِبة لها في الوقت ذاته؟ البكاء من القلب يريح، ولكنه ليس كل الراحة.. ستظل تشعر بشيء مابداخلك، شعور متناقض يثقل عليك، وفي نفس الوقت يجعلك تتسم بهدوء غريب، وتشعر باستكانة تظل معها صامتا، منتظرا.. تتأمل جرحك من بعيد وتخشى الاقتراب منه.. تحاول أن تشغل نفسك بأمور ظاهرية عبثية، تبقيك بعيدا عنه -وأنت تعلم أنك لن تستطيع إلا الاقتراب-؛ عله يلتئم في يوم ما، ويصبح مجرد ندب عابر، ينضم إلى ندوب أخرى مجاورة عابرة، ستنسى وجوده بمرور الوقت، أو بالأحرى تتناساه..

تخاريف واحدة بتذاكر

إنها تلك الروح الهائمة التي تحاول الهروب رغما عنها من مواجهة مايصادفها من عقبات وشدائد، إلى لحظة فرح خيالية تنغمس فيها، فتنسى ماحولها، أو ربما تتناساه.. إنها تلك الروح الهائمة التي تعلم يقينا أن بمقدورها التغلب على الصعوبات التي لا تنفك  تواجهها في طريقها.. هي فقط بحاجة إلى بعض الشجاعة، وينقصها من الثقة في النفس ما لن يستطيع أي مخلوق أن يمنحها إياها، سواها.. إنها تلك الروح الهائمة التي اكتشفت بعد مرورها بالكثير..إن مينفعش يبقى عضمها طري بعد كده.. 19/7/2011

هنسى

صورة

كلام من القلب

كان من الممكن أن أرجيء كتابة هذه التدوينة إلى نهاية الشهر الحالي، ولكني وجدت أنه من الأفضل لي أن أقوم بكتابتها اليوم، خوفا مما يسمى بـ" قفلة الكاتب" أو "The writer's block" التي أتوقع أن تصيبني خلال الأيام القادمة بشكل إرادي، إن لم يكن رغما عني.. اليوم قررت أن أدون كل مايخطر ببالي، هكذا ببساطة.. ********** منذ ثلاثة أيام، أصبت بنزلة معوية شديدة، ألزمتني الفراش واستنزفت من قواي الكثير.. خلال تلك الفترة البسيطة، استطعت أن أستوضح معالم الأشخاص من حولي، من الصادق معي ومن يتلون أمامي، من يعيرني اهتمامه حقا، ومن لا أمثل له شيئا.. ربما خابت توقعاتي بالنسبة لأشخاص بعينهم، ولكن كل مايهم الآن أن الرؤية أصبحت واضحة.. ********** وبناء على ماسبق، تستحضرني مقولة لشكسبير، مفادها ألا تتوقع أي شيء من أي شخص، كي تعيش مرتاحا وخالي البال. لو كان شكسبير بيننا الآن، لأدرك صعوبة تنفيذ ماقال.. الكلام النظري في حد ذاته سهل، ولكن المشكلة تكمن في التنفيذ، خاصة وأن البشر كائنات تعيش على التوقع.. عزيزي شكسبير، إليك هذا التعديل: "توقع أي شيء من أي شخص، تعش مرتاحا وخالي البال.." **...

مرارة

استعصت عليّ الحروف وعصتني، فصرت أجهل كيف أريح نفسي من مرارة روح وعذاب نفس، آل بها الأمر إلى أنها لم تعد تعرف إن كانت على حق، أم هي وحدها المخطئة دوما في حق نفسها وحق من حولها.. لم تعد تعرف إن كان ماتمر به من ضعف وهشاشة، هو مجرد مرحلة مؤقتة عابرة، أم هو ضعف مرضي تحتاج معه لزيارة طبيب نفسي.. كل ماأدركه الآن هو أنني فقدت الأمان، حتى صرت أفتقده..

عالم آخر *

" ستجد راحتك هنا، في تلك القرية الصغيرة، المحاطة بالأودية الخضراء، والتي يفصلها جدول صغيرعن قرية أخرى، وربما عن غابات بعيدة.. في وسط القرية بئر عميق، دائماً ما يلتف حوله أطفال القرية للعب والمرح.. أسمع الآن صوت فيروز في خلفية المشهد، عندما يرى هؤلاء الصغار حنا السكران، الذي لا يمل أبداً من معاكسة بنت الجيران.. نضحك مع الصغار، ونجري معهم إلى حيث الجدول.. نلتف معهم ونشاركهم ألعابهم.. أجواء من البراءة والمرح، أصبحنا نفتقدها اليوم في واقعنا بكل ما فيه.." *  النص الأصلي :)