المشاركات

حبة جنان

عندما تصل الأمور لدرجة أنني أصبحت أبكي وأضحك في نفس اللحظة، فحتمًا هناك شيء ماخطأ..! أفكر في جدتي المسافرة بعد يومين لأداء العمرة.. (يا بختها).. أضطرب عندما أدرك في نفس اللحظة أنني صرت أفتقدها من الآن. في ذروة اضطرابي، أفكر أنني في حاجة لمثل هذه الرحلة.. (محتاجة أنضّف جوه شوية..).. أجهش بالبكاء وأدعو: يا رب.. لحظات، وينقلب البكاء الحاد إلى ضحك هيستيري، ثم إلى بكاء وضحك في ذات اللحظة!!! لأستنتج بعدها احتمالية إصابتي بمرض ثنائي القطب (bipolar disorder)~!.. أنا الآن أكثر هدوءً وطمأنينة، وأشعر براحة عجيبة لم يسبق لي أن شعرت بها من قبل.. ولكن هذا لا يمنع (إني لسه محتاجة أنضّف جوه شوية)..

مناجاة

بكاء فدعاء.. ثم استجابة.. في صورة مطر ربيعي، يبدأ في إزالة الأتربة العالقة في ثغرات قلبي وعقلي المضطربة.. يا الله زد يقيني كل يوم بأنك تدخر الأفضل والأصلح لي.. اكتب لي في كل محنة منحة.. املأ تلك الثغرات المضطربة صبرا وإيمانا.. كن عونا لي على نفسي وعلى كل العقبات من حولي.. أدعوك يا الله وقد طال للفرح اشتياقي.. فاكتب لي الفرح في ما قدرته لي من خير، ثم رضني به، وبارك لي فيه..

نصي بيضحك والتاني زعلان..

صورة

أحكام البشر

أُسائل نفسي: "هو أنا وحشة أوي كده؟".. لماذا اجتمع الكل بلا استثناء على تصيد الأخطاء لي في آن واحد؟ لماذا لا يدركون أن لكل منا هفوات ليست لها أدنى علاقة بكوننا على خلق أو لا؟ أنا في النهاية بشر.. لست ملاكا، ولكني أيضا لست بالأحرى أن أكون شيطانا..

صباحكم فوشيا =)

صورة
I FEEL FREE =)))) 19/3/2011

طفولة

ليست من عاداتي أن أرسم على مرآة الحمام المشبعة ببخار الماء الساخن الذي يعشقه جسدي.. اليوم وجدت نفسي -لا إراديا- أخطو بأناملي فوق المرآة التي اهتزت صورتي عليها.. كانت البداية بقلب ممزق من المنتصف، يقسمه خط متعرج عشوائي إلى نصفين.. بالقرب منه، وجه بسيط يبتسم ابتسامة باهتة، تبدو عليها ملامح الرضا المصطنع.. مابين القلب والوجه، تنبت وردة طفولية بورقات أربع، تسعى جاهدة للحفاظ على حياتها.. في أعلى يمين الوردة، تشرق الشمس بأشعة معدودة، على سحابتين إلى يسارها، تعلو بأسفلهما عصفورة وحيدة.. طفوليةٌ اللوحة، وكذلك روحي.. روحي التي بعد ساعات قليلة، ستكمل عامها الحادي والعشرين.. تحاول روحي بتلك اللوحة أن تسترجع بقايا طفولة كامنة في مكان مابداخلهـا.. تأبى أن تتجاهل أحداث الماضي القريب، الذي يتمثل أمامها الآن في صورة أقرب للخيال منها إلى الواقع. صورة تحاول أن تفرض نفسها على مستقبلها.. لحظة هدوء، ودمعة تخشى على نفسها من البوح، هي كل ماتملكه روحي في هذه اللحظة..  ستمر الساعات، ومع بداية اليوم الجديد -والعام الجديد-، ستتناسى روحي اللوحة التي بالكاد يتبقى منها شيء الآن.. ستقبل على عامها الجديد، ...

داخل الإطار

تشغلها كثيرا تلك الفتاة التي تراها دوما.. جالسة هي تنظر نحوها في تحنان بالغ وحب صافي.. في عينيها براءة نادرة، تتعارض جليا مع فتحة صدرها المكشوف.. ربما هي الحياة تعبث بمن يحاول أن يلعب دوره فيها بصفاء.. تجلس تلك الفتاة إلى طاولة خشبية، ممددة عليها وردات قليلة، وخطاب مطوي بجانب ظرف مفتوح.. هي ليست سوى فتاة محاصَرة في إطار نحاسي عتيق، معلق على حائط عادي، في صالة من صالات ذلك النادي الكبير الذي لا يدخله إلا علية القوم.. تتأمل الصورة المعلقة، وتتخيل نفسها مكان تلك الفتاة المنتظِرة.. هي لا تحب الانتظار، ولا تطيق الصبر فوق قدرتها على الاحتمال.. في حياتها العملية، لا تناسبها لغة الخطابات الصماء التي تخلو من أي شيء.. في حياتها العملية، تحتاج إلى مواقف وأفعال حقيقية، وربما إلى بعض الورود؛ لإضفاء جو من الحميمية على حياتها الجافة الباردة.. تتأمل ثانية في الصورة، وتتيقن من أنها لا تريد أبدا أن تكون تلك الفتاة..