أتصرف باندفاعية مفرطة وأنغرس فيها كأنها صفة متأصلة فيّ منذ الولادة. أشعر بغضب شديد تجاه كل الأشياء وكل الأشخاص ، وأصب جم غضبى للأسف على الطفلتين ، وهما لا حول لهما ولا قوة ، هما خارج حسابات الناس والأشياء. هما الأصل والنقاء ، وكل من دونها مزيف، وأنا ؟ أأصل أنا أم تزييف؟ أفكر في الإجابة، فيثفل قلبي وينكتم صدري، وتتسلل الدموع إلي عينىّ. أعترف أنني غاضبة.. وحزينة، وأقر أن لا عدل في هذه الدنيا التي تستوحش يوما بعد الآخر، ولا مفر من استمرار العيش فيها حتى انقضاء الأجل. أنا متعبة، وغاضبة وحزينة .. حزينة جدًا ..
المشاركات
31
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
31 في الأمس القريب كان كل شيء مثاليا إلى حد الأحلام؛ نهايات سعيدة مثالية بعد أوقات عصيبة كما يحدث في الأفلام. تغدو تلك النهايات السعيدة بمرور الوقت ذكريات لطيفة تصلح للاستهلاك الآدمي في بعض الأحيان كموارد للأمل إذا شح وجوده -وما أكثر ذلك-. الذكرى وحدها لا تكفي للعب كل الأدوار. ليست مسرحية البطل الأوحد. محاولة تطويع مجريات الأمور لتصبح كسابق عهدها أثبتت عدم جدواها وباءت بفشل ذريع كان واضحا رؤيا العين، ولكنني لم أرَ. تناسيت الحقيقتين الوحيدتين في الكون: الموت والتغيير المستمر. تناسيت الحقيقتين فغرقت في بحر مظلم لم أنجُ من ظلماته إلا بعد مرور أشهر من عمري كنت قابعة في القاع منهكة لا أقوى على الحركة، لا أقوى حتى على التنفس، فاقدة لأدنى معاني الحياة.. الثلاثاء 15 ديسمبر 2020 أكره هذا اليوم، وأحبه.. تعلمت درسا جديدا مؤلما من دروس الحياة (the hard way) كما نقول أحيانا، في نفس اللحظة التي تجلت فيها رحمة الله وأيقنت أن البر لا يبلى، وأيقنت أيضا "أن سعيَه سوفَ يُرى"، وإن كانت نظرتي القاصرة لم تمكنني وقتها من رؤية المعنى الشامل للآية الذي أدركته مؤخرا، بطريقة جدْلية، اعتدت نصح الناس به...
اليوم الأول
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
4/2/2021 تنتشلني رسالة زمردة من أفكاري اليومية البائسة: "In case you need some support today" أبتسم لنص الرسالة و"الحضن" المرفق بها، وأذهب لتناول أول جرعة من الدواء كما أشار علي د. أحمد، وعلى عكس رغبة سامي الذي لا يدخر جهدا في دعمي، ويرى في نفس الوقت أنه لا ضرر سيقع (لو جيت على نفسي الشهرين دول واستحملت).. "ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به" أتناول قرص الدواء وأستعجب من حجمه الضئيل الذي يكاد يرى بالعين المجردة. أقسمه إلى نصفين، وأبدأ الرحلة. لم أبكِ يومها. ضحكت لفكرة أن التأثير السريع للدواء ما هو إلا Placebo effect على الأرجح، ثم تذكرت: ما زلت لا أقوى على فعل ما أريد. لم يتغير شيء، سوى بعض آلام المعدة التي أفقدتني الشهية وأصابتني بالغثيان على مدار اليوم. انتهى اليوم، وكنت على حافة البكاء بعد أن استرجعت مشهد البكاء الهستيري المضحك في عيادة النساء والتوليد في الأمس القريب، وقت أن حاول د. ياسر تهدئتي، وأنا أشرح له وسط انهياري أن ما يحدث هذا تلقائي ولا قدرة لي على التحكم به. أستمر في البكاء ويعكف الكل على تهدئتي. أتذكر المشهد وأضحك، وفي اللحظة التالية أشعر ب...
من أين أتيت بتلك الثقة؟
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
من أين أتيت بتلك الثقة؟ “بعض الطمأنينة الزائفة لا يضر” هكذا أسكن نفسي. أجلس على حافة المقعد الأسود الذي لا ألحظ لونه إلا لاحقا. ساحة انتظار كبيرة بمقام اثنتين، تتوه عيناي خلالها، وأتوه في زحام العيون. يتناهى إلى مسامعي صوت الممرضة منادية اسمي. أرتجف. أحاول تمالك نفسي ببعض من الثقة التي لا أعلم مصدرها: “إن شاء الله خير، أنتِ تمام وزي الفل” أفاجأ داخل غرفة الكشف أنني “لست تمام ولا زي الفل”. أحاول استيعاب الموقف أمام سيل من التحاليل والأدوية جرفني بعيدا، مدفوعة بالثقة المتلاشية والطمأنينة الزائلة. كنت أتعجب دوما من عدم قدرة بعض المرضى داخل غرف العلاج النفسي على قبول بعض أحداث حياتهم والتعامل مع تبعاتها بفاعلية. يبدو لي الأمر – وأنا الطبيبة المُعلمة وقتها- في غاية السهولة؛ نتعلم أسس المهارة ونطبقها، هكذا فقط! تطلب مني الأمر حدثا مؤثرا في حياتي كي أضع نفسي موضع الغير، وأدرك أن الأمر لم يكن ولن يكون بتلك السهولة أبدا..
نص الهروب
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
أعرفُ السؤالَ والجوابَ، وأهرُبُ منهما؛ ليسَ خوفًا منهما، ولكنْ خوفًا من خوفي، وحزني المصحوبِ بغضبٍ متصاعدٍ أكادُ أشمُّ رائحتَه عبرَ الأزقَّةِ،ٍ يُباغتُني لحظاتٍ على هيئةِ سعالٍ مميتٍ لا يلْبثُ أنْ يهدأَ حتى أشعرَ بلحظةِ فراغٍ يتسللُ الحزنُ خلالَها، يغمرُني حتى أكادَ أختنق، ولكن لا أقاومُ.. يطفو رأسي على سطحِ الحزنِ، وأبكي؛ لأنني أعرفُ السؤالَ والجوابَ، لكنني لا أقدرُ على الهروبِ بعدَ الآنْ..
الخط الفضي
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
عزيزي الله أدركت بعد عدة سنوات أنني أخاف حق الخوف. اعتدت الاختلاف فخفت ألا أعرف نفسي يوما ما، وأنا التي تتيه أغلب الوقت في بحر من الاحتمالات لا حصر لها. أقف عند طرف الخط الفضي الذي يفصل بين الأضداد وأخاف أن أختل وأتعثر، فلا أعرف نفسي بعدها. أخاف أن أنظر في المرآة فأرى وجها غير الذي اعتدت رؤيته كل يوم. أرى بعض التجاعيد الخفيفة قد حان وقت ظهورها وأتساءل: كيف سيصبح وجهي بعد عشر سنين من الآن؟ أين سيصبح موقعي من الخط الفضي؟ هل سأضل الطريق؟ هل سيجانبني الصواب؟ هل سأكتسب القليل من الحكمة بما يكفي لأكمل الطريق؟ أسئلة لا تفنى ولا تستحدث من العدم، ولا أعلم إن كنت سأجد في الإجابات راحتي، أم سأجد المزيد من الخوف..
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
أنا مش كويسة اليومين دول. بمر بفترة هي الأسوأ من شهور. القلق والتوتر بياكلوا مني، وحزن ما بعد ال flashbacks -اللي بدأت تهدى- موجود بقوة دلوقتي. مش لاحقة آخد نفسي، وخايفة من الخطوة الجاية لا أكون مش قدها، ويزيد بعدها الإحباط. عايزة أقفل على نفسي وأهرب من كل حاجة.. بس ههرب لإيه؟ ما القرف في كل مكان. حتى الهروب الافتراضي لسه مش واخدة عليه. يا رب الفترة دي تعدي
?Will I be able to change the narrative
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
One of the things that I've been convinced with my whole life is the lonely narrative that I unconsciously created about myself. I started to notice so after one of my supervision sessions, when a certain old memory came to mind after watching a certain movie. My supervisor pointed out that the theme of the movie was about exclusion, and so was my life, as I thought. Since my very early childhood I've been excluded from dance choreographies in school. I've been excluded from some friends' groups, and even some family situations even if trivial, still I was mostly the one that suffered exclusion. This didn't end in childhood, it continued in almost every phase in my life. And even if nothing is actually happening, the thought is still there. The feelings of sadness and loneliness keep showing up from nowhere, in each and every life situation. I don't know whether I'll be able to change this narrative one day, but perhaps I'll try, because I'...
تخاريف آخر الليل
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
من زمان وأنا عندي مشكلة مع الفترة بتاعة شهر 4 و5 ومؤخرا شهر 6، يمكن من وأنا عيلة عندها 10 سنين، من ساعة ما كنت عايشة بره وكنت بمتحن الترمين على بعض في شهر 4 تبع نظام "أبناؤنا في الخارج" للطلبة المصريين المغتربين. استشعرت معنى "زنقة الكلاب" من وأنا صغيرة أوي؛ في خامسة ابتدائي تحديدا، مرورا بفترة إعدادي اللي كانت من أسخف فترات حياتي، لغاية أولى ثانوي، وفضلت مكملة بقية عمري في زنقة الكلاب؛ ثانوية عامة وست سنين كلية بالمنظر ده. اتخرجت واتخصصت وما زالت زنقة الكلاب بتفاجئني بأشكالها المختلفة يوم بعد يوم. على ذكر شهر 4، كبرت وزاد كرهي للشهر ده مع قرب وقت الامتحانات، ومع اكتشافي الخزعبلي إني عندي حساسية في مناخيري بتهيج مع قلبان الجو والتراب اللي بيزيد وقتها وممكن توصل لنزيف خفيف، وكأن النباتات ما صدقت تتجوز عشان تلقح مناخيري أنا، ما علينا.. طب إيه علاقة شهر 5 و6 بالموضوع؟ أقوللك.. في الفترة المذكورة سابقا وأنا بره مصر لما كنت بنزل إجازة، كنت بلاقي ولاد خالاتي وخالي اللي في سني لسه بيمتحنوا، وبالتالي بفضل لقيطة مستنياهم يخلصوا عشان أعرف أشوفهم. في الوقت ده مكا...
حبة اعترافات (2)
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الزعل وحش أوي، مع إنه نظريا شعور طبيعي ويعتبر مهم بالفطرة. المشكلة هنا إن الفطرة للأسف بقت مشوهة، وبالتالي الزعل بقى مشوه حتى لو في محله. إسقاطات هنا وهناك، على لكشة أحكام حلوة كده ماشيين نوزعها بمزاجنا على خلق الله، وعلى نفسنا واحنا مش حاسين والله. إيه اللي يزعل؟ طب إيه اللي ميزعلش؟ Toxic environment everywhere النهاردة الموافقة الأمنية بتاعة الوظيفة جت، يعني نظريا وعمليا أنا في السليم والدنيا حلوة وهخلي من النيابة وهبقى معيدة بقى، ولا بصمة بعد الآن.. بس الحقيقة إني مش مبسوطة، لأن ده معناه بالنسبة لي إن the environment will officially become more toxic.. وأنا حرفيا على شعرة.. خسرنا الماتش امبارح.. hope is dangerous بقى وكده، آه والله زمبؤلك كده.. والكل بيدلي بدلوه، من غير ما يرحموا اللعيبة ولا حتى يرحموا نفسهم.. لأ والأدهى صورة صلاح اللي اتكتب عليها بعد الماتش "روح اشرب مخدرات"، أعتقد إنه لو شافها مش هيعتب البلد دي تاني.. طب أنا رأيي إيه في اللي حصل؟ أنا حقيقي بلا رأي. كل اللي عارفاه ومتأكدة منه إن متضايقة وزعلانة أوي، وحاسة إني مكسورة.. الظاهر إن hope is d...
حبة اعترافات (1)
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
ليه الكتابة مبقتش سهلة زي الأول؟ مش شرط يكون المقصود فعل الكتابة نفسه، بس الحكي بقى صعب. قليل من وجهة نظري اللي عندهم شجاعة الكتابة ومش فارق معاهم حد أو حاجة، من مبدأ "ما هي كده كده خربانة"، أو جايز بيعافروا؟ ممكن برضه.. اكتشفت مؤخرا إن اتنين من اللي بتابعهم على بلوجر -وهما قليلين دلوقتي - بيروحوا لدكاترة نفسيين. على قد ما أنا مقدرة الخطوة دي في حياتهم وبتمنى لهم حياة أفضل، على قد ما زعلت؛ يمكن بحكم إني طبيبة نفسية وبتعدي عليا حكايات أشكال وألوان، ومدركة قد إيه رحلة العلاج مش سهلة.. يمكن برضه بحكم إني بني آدمة قبل ما أكون دكتورة، وإني شخصيا مريت قبل كده مرتين في حياتى بنوبة اكتئاب جسيمة، وفي المرة التانية أخدت علاج عادي وحاولت.. حقيقي حاولت.. واكتشفت إن حرفيا "كل هذا سوف يمر"، بس الفكرة هيمر إزاي وسايب إيه في ديله.. حاجة أساسية في الطب النفسي إن اللي بيمارس العلاج النفسي لازم هو شخصيا يتعالج أو يخضع لعلاج نفسي -حاجة اسمها supervision-. من سنة تقريبا أخدت قرار إني أتعالج، بس معرفتش أنفذ لكذا سبب، أو يمكن هو سبب واحد أساسه الرهبة؛ إنك حرفيا مطالب/ة إنك ت...
لماذا أحب حماقي
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
منذ مدة ليست ببعيدة بدأت إحدى صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بشركة إنتاج موسيقي معروفة، بإعادة إحياء بعض الأغاني القديمة الخاصة بنجوم كبار عن طريق نشر مقتطفات منها. وبدأت معها رحلة حنيني وأبناء جيلي إلى أيام ولت وذكريات حية في ركن آمن في الذاكرة. في أحد أيام صيف عام 2003، كنت أجلس عند جدتي -رحمها الله- في بيتها، وإذ بها تقول لي:"لسة شايفة برنامج من يومين جايبين فيه مطرب جديد صوته حلو أوي اسمه محمد حماقي. صوته حلو أوي بجد". أتعجب وقتها من الكلام ومن جدتي، التي كانت تتكلم بحماسة غير معهودة لي عن أحد مغنيي هذا الجيل الذي لفت أنظارها دونا عن باقي أبناء جيله ومن سبقه. لم تحب "نانا" أحدا بعينه من هؤلاء، وكانت دائمة الانتقاد لصوت فلان أو أداء علان. ولكن الأمر اختلف مع حماقي. ينقضي الصيف وأسافر حيث كنت أعيش وقتها، ويسافر معي شريط حماقي في حقيبتي. أذكر جدالا بيني وبين أصدقائي وقتها عن "أحلى أغنية في الشريط". يجمع الكل على أغنية "مقدرش أنساك"، بينما أقف متفردة وأعترض: "خلينا نعيش" أحلى. كنت حالمة آنذاك. ترتبط الموسيقى والأغاني عندي ارتب...
لا شيء يهم حقا
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
يمر بخاطري أحد الأعزاء منذ بضع سنين وهو يحدثني عن جدوى الأشياء التي قد نظنها للحظة ما مهمة، أو ذات مغزى واضح بالنسبة لنا، ثم لا نلبث -إذا تريثنا- أن نرى الصورة بوضوح أكبر، فتنكشف الغمامة ويظهر المغزى الحقيقي: أن لا مغزى على الإطلاق. لا شيء يهم. لا شخص يستوجب أن نُدمي أعيننا من أجله مهما كان. السلة في اتساع مستمر، ومحتواها في ازدياد على حساب محتوى النفس. كل شيء فان.. ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام.
لماذا يحدث كل هذا؟
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
يحدث أن تضحك سخرية من الأشياء التي تؤرقك دوما. تضحك من دماغك المهترئ فلا تسمع للضحك صوتا، ويكأن للضحك حرمانية استبحتها بوجودك نفسه. تشعر برعشة في جسمك وثقل في روحك. تتمنى من كل أعماقك أن تصيبك مصيبة أو يحل بك الموت لعلهم ينتبهون. فكرة بائسة للغاية، ولكنها واقعية بقدر بؤسها. تنظر أمامك فلا ترى سوى غيوما حاجبة للرؤية. أنت تقف على أرض رخوة تكاد تبتلعك من فرط ثقلك، رغم كونك غير مرئي. أنت غير مرئي لهم. يعبرون خلالك والعكس غير صحيح. تتضح الأمور الآن. تنكمش داخل نفسك. يتكدس ثقل روحك، وتترك نفسك للأرض تبتلعك كيف تشاء.
الحنين لا يفنى
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
يغمرني الدفء في الليلة الباردة على غير المعتاد. يغمرني الدفء والامتلاء والصفاء المفتقَد منذ زمن بعيد. أتجول في الحي الذي سكنت فيه جدتي رحمها الله. أسلك طريقي وأعبر البيت. ألتفت هنيهة لألقي نظرة أخيرة عليه قبل أن ألملم أطرافي وحنيني وأمضي. الحنين لا يَفنى ولا يستحدث من العدم. نحن فقط من ننسى، أو بالأحرى نتناسى، خشية تذكر آلام الفقد. أكمل السير بخطى متتابعة، تحاوطني أصوات السيارات وتطغى عليها موسيقى "شوبان" في أذنيّ، محاولة إبقاء بعض من مخزون الصفاء في داخلي لأقتات به في أيام بائسة تمر ثقيلة متعبة ليس لها من نهاية قريبة، أو ربما هدنة مؤقتة. أواصل السير، وأختفي داخل نفسي..
فراغ داخلي
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
كنت أعتقد دوما أن الرحلة على ما فيها من عثرات ستثمر حتما. لم أكن أعلم أن العثرات إذا ما اتسع امتدادها ستصيبك حتما بالفراغ. فراغ داخلي نابع من صخب مبدئي، لا ينفك يسأل دون توقف: لماذا؟ ولا إجابة شافية. لا إجابة من الأساس. تيأس من الإجابة، فتستسلم للفراغ. أنت بالفعل لا تشعر بأي شيء. ماكان يبكيك ترك بصمته ورحل بعد عناء بفعل اليأس. وما كنت تعكف على محبته، أصبح كسراب بقيعة، إن تراه تنخدع، وإن لم يكن سرابا، لا يحدث في نفسك ما كنت تريد من الأثر. تحاول إقناع نفسك أن كل هذا سوف يمر. ولكنك لا تعرف متى.. لا تعرف متى يكف داخلك عن التآكل ومتى تكف الفجوة عن التوسع. هل حقا ستكف عن التوسع؟
متى ينتهي كل هذا؟
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
آلاء.. الحكي لا يضيف شيئا، فقط يريح بعض الشيء من آلام مستقرة في القاع، تُظهر نفسها بين الحين والآخر في محاولة شائنة للفت الانتباه. تصعد إلى السطح فنغرق فيها، ولا نرى أنفسنا بعدها كما كنا أبدا.. أنا حزينة يا آلاء. حزينة في الوقت الذي من المفترض فيه أن أكون في أسعد أحوالي. ولَكي أن تتخيلي أن سبب الحالتين واحد..الخوف يملأ نفسي، وغصة في القلب تأبى أن تنزاح.. أخاف أن أظلم نفسي. أخاف أن أُترَك وحيدة، كما يحدث دوما.. أكره الحزن وإن كان يلازمني حد الاعتياد. أكره نفسي لاعتياده. أغضب لانكسار نفسي، ولا أعرف كيف أجبر الكسر.. يتوغل الكسر يوما بعد يوم، ولا طاقة لي به.. أبكي بشكل متصل حتى اعتدت البكاء، وتضطرب ضربات قلبي حد الجنون.. أتساءل: متى ينتهي كل هذا؟ هل لكي أن تعرفي؟؟