18‏/08‏/2014

الرسائل المستفزة؛ رسالة اللا نوم

لبنى

كان من المفترض أن أرسل لك رسالتي الاستفزازية منذ عدة أيام، ولكن تارة أنسى، وتارة أقنع نفسي بالانتظار بسبب تعاقب القديم والقديم المستَجد كل يوم. أقنع نفسي أن الانتظار سيجعلني أملأ الرسالة بتفاصيل الماضي المستفزة التي استجدّت ومرَرْتُ بها خلال الأيام الماضية. أحاول الكتابة. لا أجد الكلمات الملائمة للموقف. أرتبك. أؤجل الكتابة أكثر..

اليوم كنت أفكر بالكثير الذي لا ينقطع أبدا ولو على سبيل الراحة بعض الشيء. يتعكر مزاجي لبعض الحقائق التي كنت أخشى مواجهتها، ولكنها أظهرت نفسها على أية حال. يتعكر مزاجي بالتيه الدائم، والدوران اليومي المستمر في دائرة مفرغة لا أقوى على الخروج منها كلما حاولت. ربما لم تكن المحاولة صادقة بما يكفي..

في الرسالة المبدأية غير المرسلة، حكيت عن النوم الذي يجافي أجفاني ليلا. حكيت عن ومضات بعيدة تلازمني، لا أنفك أذكرها وكأنها حدثت بالأمس. حكيت عن استفزازي لنفسي بكثرة التفكير الذي يمنعني من اختلاس ساعات ليلية قليلة من النوم كسائر خلق الله؛ فقط أستلقي على ظهري محدقة في سقف الغرفة الحالك أو في اللا شيء، وقد أجلس معتدلة في بعض الأحيان وأبكي بصوت مكتوم خشية أن يستيقظ أحد. ربما تكمن المشكلة في نفسي، التي تدعي عدم القدرة على التحكم في أفكار ليلية لم تجد لها متسعا في النهار لتبلور نفسها، وعدم القدرة على التحكم في أفكار ملازمة لي تحتل رأسي طيلة اليوم وتأبى أن تتركني لحال سبيلي ليلا، لبضع ساعات فقط..

أنا حقا مستفَزة يا لبنى. تستفزني نفسي، ولا أعرف لنفسي مخلّصا من نفسي..

أنا لا أنام يا لبنى. أنا فقط أريد أن أنام.. 

                                                     
                                                                                                                                             إسراء   
11-6-2014