31‏/12‏/2011

شهود الذاكرة-2011

في العام السابق، شواهد على الأحداث، وشهود على الذاكرة.. لكل شهر فيه ذكرى موقف أو شعور، أو حدث يلخصه في كلمة واحدة، أو ربما اثنتين..

يناير: مكان جديد، وثورة..
فبراير: تنحٍ، وإجازة مطولة..
مارس: رشد وبداية جديدة..
أبريل: لحظة اهتزاز، ومناجاة..
مايو: جنون لحظي، وحلم يلوح في الأفق..
يونيو: مكان آخر جديد، لحظة فرح غير متوقعة، وتعلق زائد بالحلم..
يوليو: توتر وتخبط، ومرض..
أغسطس: ضغط نفسي وبدني، وقلق من وعلى المستقبل..
سبتمبر: حلم مطمئن في المنام.. ولحظة انهيار وألم..
أكتوبر: وفاة.. وبوادر تحقق الحلم في صورة مفاجأة غير متوقعة :)
نوفمبر: وفاة عزيز، وشتاء مبكر.. وفرحة من القلب..
ديسمبر: فرحة أخرى من القلب.. علاء عبدالهادي.. وشتاء قارس يخفي بين طياته بعض الدفء :)


أمنية العام الجديد: أن ألخص في نهايته -كما الآن- شهود الذاكرة في كلمات أكثر تفاؤلا وإيجابية..


28‏/12‏/2011

فاصل من الارتباك

أبحث الآن عن حدود المساحة الافتراضية بيني وبين نفسي، والتي أخذت في التلاشي على غفلة مني، بعد تيه في زحام الأيام الفائتة الحافلة بالملل والصخب على قلتها..

اليوم كان صاخبا بشكل كارثي. من الأيام التي من الممكن أن تقول عنها بضمير مستريح :" كان يوم باين من أوله".. ارتباك فارتباك ثم ارتباك.. سلسلة من الارتباكات المتواصلة، مصحوبة بلحظات متعددة من الانهيار النفسي الكاسر للذات.. إلى جانب "التحابيش" من المشاحنات العابرة والإغماءات والذي منه.. لينتهي  اليوم وقد أدركت حقيقة واحدة، وهي أنني قد خسرت جزءا آخر من نفسي، ولا أعلم إن كان بإمكاني استعادته أم لا..

ولكن، يبقى الله رحيما بنا حتى في أحلك لحظات حياتنا.. تظهر مواطن رحمته في أشياء بسيطة، حتى وإن لم يكن لها تأثير مباشر على مسار يوم كهذا.. لذا، أرجو منك يا الله أن تعجل با
نتهاء هذا اليوم، وأن ترحمني مما أنا فيه..

16‏/12‏/2011

ارحموا من في الأرض



لكل الناس اللي ضد المتظاهرين أو ضد الاعتصام.. عايزاكم تركزوا في الصورة دي أوي..
أيّا كان موقفكم من الاعتصام، مفيش أي شريعة أو قانون على وجه الأرض تسمح لأي حد إنه يعذب ولاد بلده بالمنظر ده، لمجرد إنه بيطالب بحاجة شايف إنها من حقه، وبشكل سلمي.. أومال لو ماكانش بـشكل سلمي -وده كان عمره ماهيحصل- الرد كان هيكون إزاي؟؟؟؟

علاء كان طالب في خامسة طب جامعة عين شمس.............

كل واحد يراجع نفسه..

مش هقول أكتر من كده..

07‏/12‏/2011

بصر وبصيرة




وجهٌ منير يسترعي انتباهها ببـشاشته وهدوئه العجيب.. تجلس وتدقق النظر عبر الشاشة، فترى في وجهه المنير بصرا منقوصا وبصيرة مكتملة.. يتحدث بمنتهى التلقائية والرضا، وكأنه من الطبيعي أن يدفع عينيه ثمنا لوطن جار عليه يوما.. أبى إلا أن يكتب تاريخا بدماء حمراء سالت من عينيه، ليزيل سوادا قاتما عن مستقبل قريب بعيد، يصبح بعدها أبيض بلون سلام قلبه وهدوء نفسه، وبياض عينيه الراضيتين..

*الأشعار في الصورة من قصيدة "لا تصالح" لأمل دنقل، تصوير أمنية خليل


02‏/12‏/2011

بين الخيال والواقع

من وحي الخيال

يلتقيان صدفة في أحد الممرات الواسعة بهذا المكان الشهير الكائن على مقربة من شاطئ البحر الهادئ.. أو قل تلتقي أعينهما صدفة.. تسبق الابتسامات التحيات وسرعان مايندمجان في الكلام، ويأخذ الكلام بعدها منحنى آخر..

على أرض الواقع

يلتقيان صدفة في أحد الممرات الواسعة بهذا المكان الشهير الكائن على مقربة من شاطئ البحر الهائج.. يرتبك أولًا فيتحاشى النظر إليها.. ترتبك بدورها، فتكمل سيرها مبتعدة، ولا مجال بعدها للابتسامات أو التحيات..

                                           ______________________________

من وحي الخيال

يطول بهما الكلام، فيحكي لها وتستمع هي وتستمتع.. يحكي لها كيف أسرته بقلبها دون أن تقصد، ودون أن ينتبه -وهو المنتبه دومًا-.. يحكي لها عن تقلبات الدهر التي نالته كما نالت الكثيرين قبله، وكيف أنها ظهرت له كحورية من حوريات البحر -وهي العاشقة له- فكانت نقطة النور التي سببها الله له ليتغلب على مطبات الطريق ومصائب الزمن.. يحكي لها كيف حاول أن يداري شغفه، لتفاجئه بعدها أن قلب الأنثى دليلها..


على أرض الواقع

تجلس مرغمة على مقربة منه.. المكان مزدحم، وصمتهما خير رفيق.. يدّعي كل منهما الانشغال بمن حوله، ويجدان في أحاديث الآخرين مصدر إلهاء زائف.. يختلس النظر إليها بإدراك منها، وعدم إدراك منه لإدراكها.. تبادله نفس الاختلاس، ويبادلها نفس الإدراك..

                                           ______________________________
                                              
من وحي الخيال

ينفد كلام اللسان ولا ينفد كلام القلب..تلتقي الأعين من جديد، ويذهب بعدها كل منهما في طريقه، على أمل أن يمن القدر عليهما مجددًا ويمنحهما صدفة أخرى، كتلك التي مرت عليهما، وكأنها لم تكن..

على أرض الواقع


يُنهي كل منهما مسعاه، ليغادر هو المكان مسرعا، وكأنه يهرب من شيء ما، أو يتحاشى مواجهة يدرك هو حتمية حدوثها عاجلا أم آجلا.. تنظر له في حيرة بالغة مصحوبة بتنهيدة حارة، ثم تلملم أشياءها، وتترك المكان بعدها، محاولة تناسي الأمر، وكأنه لم يكن..