26‏/09‏/2011

للألم اعتبارات أخرى

تتعثر الأفكار في رأسي  بصورة مرتبكة مشوشة، ممزوجة بالكثير من الألم الدفين الذي يعتصرني الآن، والذي تسببت فيه لنفسي دون أن أدري، عن عمد وعن غير عمد.. كيف يمكن لبشر مهما كانت طاقته أن يحتمل الوجع والألم الذيَن كان السبب فيهما لنفسه، خاصة عندما يكون هذا الوجع يرتبط بشيء من أحب الأشياء إليه، بل يكاد يكون أحبها على الإطلاق؟ كيف أتغلب الآن على نظرتي لنفسي، الحزينة عليها، والمحاسِبة لها في الوقت ذاته؟

البكاء من القلب يريح، ولكنه ليس كل الراحة.. ستظل تشعر بشيء مابداخلك، شعور متناقض يثقل عليك، وفي نفس الوقت يجعلك تتسم بهدوء غريب، وتشعر باستكانة تظل معها صامتا، منتظرا.. تتأمل جرحك من بعيد وتخشى الاقتراب منه.. تحاول أن تشغل نفسك بأمور ظاهرية عبثية، تبقيك بعيدا عنه -وأنت تعلم أنك لن تستطيع إلا الاقتراب-؛ عله يلتئم في يوم ما، ويصبح مجرد ندب عابر، ينضم إلى ندوب أخرى مجاورة عابرة، ستنسى وجوده بمرور الوقت، أو بالأحرى تتناساه..